فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 139

ويظنُّ البعض أنَّ احتقار النفس وذمّها هو نوعٌ من التواضع لله أو للناس وهذا من جهلهم، فالتواضع هو الاستسلام الصادق لله تعالى والاعتراف بضعفك وعجزك دونه وفقرك إليه وتقصيرك في حقِّه مهما فعلت، والاعتراف بفضله العظيم، وقبول الحقِّ ولو خالف هواك وقناعاتك، بل يكون هواك تبعًا للحقِّ المبين، والتواضع أيضًا هو عدم التعالي على العباد مهما بلغ الفرق بينك وبينهم في الدنيا فربَّما كانوا أعلى منك درجةً أو درجاتٍ في الجنَّة، والعبرة بتلك الحياة الأبديَّة، ولا يدخل الجنَّة من كان في قلبه مثقال ذرَّةٍ من كِبْر، ومِن التواضع أن تكون ذليلًا في نفسك وتعرف وتعترف بقدرها وقدراتها بلا زيادةٍ ولا إنقاص. أمَّا ذمّ النفس فهو نوعٌ من الوسوسة الذاتيَّة المدمِّرة لفاعليَّتك، وهو من مكر الشيطان بك، وهو من إنكار نعمة الله عليك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والتحدُّث بنعمة الله شكر وتركُها كُفْر (( 1) والتحدُّث هنا هو حديث النفس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فكلُّ ذي نعمةٍ ـــــــــــــــ

(1) قال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد والبزَّار والطبراني ورجالهم ثقات.

محسود (( صحيح الجامع) فالتحدُّث بنعمة الله تعالى هو نوعٌ من الأفكار الإيجابيَّة البنَّاءة التي تذكِّر بتلك النعمة وتساعد على الاستفادة منها وتزيدها بفضل الله سبحانه وتعالى.

وهكذا يكون العلاج بما يلي:

1 -منع وإزالة وإبعاد كلّ مصادر الأفكار السلبيَّة الخارجيَّة والابتعاد عنها.

2 -قتل الفكرة السلبيَّة بضربة فكرة إيجابيَّة معاكسةٍ لها.

3 -كثرة التحدُّث بنعم الله عليك.

4 -قراءة سورة الناس (1) 3 مرَّاتٍ بعد الفجر وبعد العصر وقبل النوم ومرَّة بعد كلِّ صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت