فهرس الكتاب
5 -التوكُّل على الله تعالى وحسن الظنِّ به، قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظنِّ عبدي بي فلْيظنَّ بي ما شاء، إن ظنَّ خيرًا فله وإن ظنَّ شرًّا فله (( صحيح الجامع) .
6 -الإكثار من قراءة القرآن وتدارس علوم الإسلام والآخرة (إنَّ الله تعالى يبغض كلَّ عالِمٍ بالدنيا جاهلٍ بالآخرة (( صحيح الجامع) .
ـــــــــــــــ
(1) وكذلك سورة الإخلاص والفلق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قل هو الله أحد والمعوِّذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرَّات تكفيك من كلِّ شيء (قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الحالة النفسيَّة:
قال الله تعالى: (فمَنْ تَبِعَ هُدايَ فلا يَضِلُّ ولا يشقَى، ومَن أعرَضَ عن ذِكْرِي فإنَّ له معيشةً ضَنْكا، ونَحْشُرُه يوم القيامة أعْمَى (( 123 - 124 طه) فالمعْرِض عن هدَى الله تعالى وعبادته يعيش حياةً ضيِّقةً كئيبةً تعيسةً ولو اجتمع له نعيم الدنيا، والعكس صحيح، فإنَّما النعيم والجحيم هناك في الصدر، فلا عِبرة بنعيمٍ دون نعيم القلب، ولا أثر لشقاء الدنيا على مَن كانت جنَّته في صدره ولو مُزِّق تمزيقا، ونعيم الآخرة خيرٌ وأبقَى.
{كن سعيدًا بالله لا بالدنيا}
والغضب لغير الله تعالى والندم في غير توبة واليأس والقلق وحزنُ الجزع لها أثرٌ سيِّئٌ على الحالة الصحِّيَّة وتولِّد الأفكار أو الوساوس السلبيَّة وتضاعف قوَّتها التخريبيَّة. وأقوَى وقايةٍ وعلاجٍ لها هو الإيمان بالقَدَر، فما قُدِّر سيكون حتمًا مقضيًّا لازمًا مؤكَّدًا و (كلُّ شيءٍ بقَدَر (( 1) . وفي الغضب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله، سكَنَ غضبه (( 1) وقال: (إذا غضب أحدكم فلْيسكت (( 1) وقال: (إذا غضبتَ فاجلس (( 1) وقال: (مَن كفَّ غضبه سَتَرَ الله عورته (( 1) ، ومَن آمن بالقدَر حقّ الإيمان لم يغضب لغير الله تعالى ولم يحزن غير حزن الرحمة ولم يندم على فوات دنيا ولم يصبه اليأس والقلق.