فهرس الكتاب
والشيطان يؤثِّر على الإنسان بإثارة مخاوفه ومِن ذلك البخل والجبن والرعب. . وبإثارة شكوكه ومِن ذلك الوسواس (1) . . وبإثارة دوافعه (2) ومِن ذلك الغضب والعناد وحبُّ الظهور والانتقام. . وبالوساوس السلبيَّة (3) ومِن ذلك التثبيط عن الخير وتزيين الباطل وإثارة العداوات. . وبإثارة حوارٍ ذاتيٍّ يوقعه في الحيرة والشكِّ والشبهات أو يضيع عليه التركيز والخشوع والانتباه. . وهو يزيد في تأثيره كلَّما استجاب له الإنسان. . (يا أيها الذين آمنوا لا تتَّبعوا خطوات الشيطان ومن يتَّبع خطوات الشيطان فإنَّه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكَى منكم مِن أحدٍ أبدًا ولكنَّ الله يزكِّي من يشاء والله سميعٌ عليم (( 21 النور) (وإمَّا يَنْزَغنَّك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنَّه سميعٌ عليم (( 200 الأعراف) . ومِن تأثيره النسيان (4) والتثاؤب والحلم، وقد يضرُّ الإنسان في جسده بمشيئة الله سبحانه وتعالى والله المستعان والمستعاذ.
ـــــــــــــــ
(1) انظر (الوسواس) . (2) راجع (العقل الأعلَى) .
(3) راجع (الحالة الفكريَّة) . (4) انظر (الذاكرة) .
الطبُّ الإلَهِي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله الطبيب (( صحيح الجامع) ومِن هذا الحديث الشريف كان هذا العنوان الذي يأتي عند منتصف الكتاب تقريبًا باعتبار أنَّه ما بين الغلافين
ولربما يبدو أنَّه كان ينبغي أن يكون هذا هو عنوان الكتاب أو الطبّ الكلِّي أو هما معًا بحيث يكون أحدهما فوق الآخر أو بجانبه أو يكون أحدهما على الغلاف الأوَّل والآخر على الغلاف الآخر
أو يكون هذا الكتاب كتابين لكلٍّ منهما أحد هذين العنوانين
.. ولكن. .
من المؤكَّد لَدَينا أنَّ الطبَّ الإلَهِي هو طبٌّ كلِّيٌّ شامل
وأنَّ الطبَّ الكلِّيّ لا يمكنه أن يحقِّق كامل كلِّيَّته
مالم يكن هو الطبّ الإلَهِي
.. . لذلك كان لابدَّ من أن يكون هذا الكتاب كتابًا واحدًا. . . وبعنوانٍ شامل