فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 139

(4) والمقصود صغائر الذنوب، أمَّا الكبائر فلا تكفِّرها إلاّ التوبة الصادقة بشروطها وهي: ترك الذنب والندم على فعله والعزيمة الصادقة على عدم العودة إليه وإعادة الحقوق إلى أهلها، ولا صغيرة مع الإصرار واللامبالاة؛ وهي دليل عدم تقدير هذا العاصي لعظمة من عصَى سبحانه عزَّ وجلّ، أمَّا الإصرار فهو الاستمرار على المعصية بعد أن علمتَ أنَّها معصية أو بعد أن تذكَّرت وانتبهتَ إلى أنَّ ما تفعله معصية لله (، والتساهل واللامبالاة هما من صفات الفاسقين (إنَّ الرجل لا يكون من المتَّقين حتَّى يدَعَ ما لا بأس به حذرًا لما به البأس (( صحَّحه الحاكم والذهبي) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية (( صحيح مسلم) وفي رواية البخاري: (طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة (( 1) وقال صلى الله عليه وسلم: (اجتمِعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يُبارك لكم فيه (( 2) فالجماعة يضعون أقلّ من حاجتهم من الطعام بُعدًا عن السرف ويَقبلون مَن يأتي معهم والله سبحانه وتعالى يكفيهم بالبركة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ الزبد والتمر (3) يعني الزبد بالتمر كما دلَّ عليه فعله صلى الله عليه وسلم، وكان يحبُّ الدبَّاء (3) وهو القرَع، وكان يأكل البطِّيخ (الأصفر) بالرُّطَب (3) ، وكان يعجبه الحلواء والعسل (متَّفق عليه) وعلى رأس الحلواء التمر والعسل (4) .

ـــــــــــــــ

(1) والاختلاف هنا ناتجٌ عن اختلاف الناس في قربهم إلى الله تعالى، فالبركة تزيد بالطاعة وتنقص بالمعصية وتتأثَّر بالنيّة في هذا الطعام وعدد البركات عليه؛ التسمية والدعاء بالبركة والإيثار والكيل والتوكُّل على الله ربّ العالمين. (2) رواه ابن ماجه وأبي داوُد وابن حبَّان وحسَّنه الألباني والأرنؤوط. (3) صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت