فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 139

ولا شكَّ عندي أنَّ الأمر أوسع من مجرَّد محلولٍ سكَّريّ، ففي فِعْلِه صلى الله عليه وسلم معاني لا أظنّ العِلْم أو الطبّ الحديث قد أدركها، ومنها أنَّ في فِعْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم عمليَّة زرعٍ ميكروبيولوجيَّةٍ لبيئةٍ بكتيريَّةٍ نافعةٍ في فم الطفل وأمعائه (تؤتي أُكُلها كلّ حينٍ بأمر ربِّها (وتمنع استيطان البكتريا الضارَّة وتكافحها، فالبكتريا النافعة تأتي من فم المحنِّك، والبيئة المنشِّطة للنموّ الميكروبي هي التمرة الممتزجة باللعاب وهي بيئة كاملة لا مثيل لها (بصائر للناس وهدًى ورحمةً لعلَّهم يتذكَّرون (( ولِيعلم الذين أُوتوا العلم أنَّه الحقُّ من ربِّهم فيؤمنوا به (، وحتَّى تكون البيئة نقيَّةً والنموُّ نشيطًا يجب أن يكون فم القائم بالتحنيك طاهرًا نقيًّا بكثرة السواك خاليًا من الالتهابات وغيرها من الأمراض مليئًا بذكر الله سبحانه وتعالى.

ـــــــــــــــ

(1) راجِع (العسل) ، وهنا ملاحظة وهي أنَّ المغذِّيات التي تُعطَى للمرضَى في مرافق الطبِّ الحديث قد لا يكون لها هذه النتيجة العكسيَّة وإنْ كانت مصنوعة من سكَّر الجلوكوز المصنوع من النشا، وذلك لأنَّها تُعطَى بصورةٍ مستمرَّة، ولكن هذا لا يعني أنَّني أسمح بها، فالمصنَّع مرفوضٌ للصحيح والمريض، والعسل خيرٌ منه يا أصحاب العقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت