جرى بين أخ وإخوانه جفوة وفرقة وعتاب فكتب إليه:
من اليوم تعارفنا *** ونطوي ماجرى منّا
فلاكان ولاصار *** ولاقلتم ولاقلنا
وإن كان ولابد *** من العتاب فبالحسنى
ثم أبى إلا أن يزيد فرحه بلقاء إخوانه وإزالة شبح القطيعة فقال:
تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى *** ولاسمع الواشي بذاك ولادرى
لقد طال شرح القيل والقال بيننا *** وحتى كأنّ العهد لم يتغيرا
تعالوا بنا حتى نعود إلى الرضا *** وماطال ذاك الشرح إلا ليقصرا
من اليوم تاريخ المحبة بيننا *** عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى
أيها المسلمون: كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ولاتنسوا صيام الستة من شوال ولنتعاون جميعًا أفرادًا وجماعات، صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، ملتزمين أوغيرملتزمين كما يقال على الصيام فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر) [1] فلاتحرموا أنفسكم الأجر واعلموا أن مايسميه بعض العوام بعيد الأبرار أو يوم الأبرار وهو اليوم الثامن من شوال لمن صام الست متتابعات فهذه تسمية ليس عليها دليل ومن المحدثات في الدين ولايشترط في صيامها التتابع والأفضل البدار مادامت النفس متعودة على الصيام.
تهاني العيد أُزجيها معطرة *** بصدر حب شديد الشوق مغموري
من خافق خافق دومًا يحبكم *** بشوق قلبي وأحلامي وترنيمي
لنرفع الأصوات بالتكبير ولنلبس من الثياب كل جديد ولنرسل التهاني لكل قريب وعزيز وجاروحبيب، لنظهر الأفراح ولنترك الأتراح، لنغدو في الصباح معلنين الصفاء لتتآلف الأرواح.
في الأنفس الصفح في المهجة الشرح *** البذل والنفح في ليلة العيد
عيد سعيد في الكون بهجته *** يهنئ به رفيق العلا والكمالات
أعاده الله بالإقبال مبتسمًا *** وكل عام وأنتم بالمسرات
أخيرًا:
(1) رواه مسلم من حديث أبي أيوب.