ليس من هدي الإسلام أن يسمع الإنسان خطبة الجمعة ثم يغدو إلى الشواطئ والبحار حيث اللعب واللهو الحرام.
ليس من هدي الإسلام أن يحمل الإنسان المصحف ثم يكون منعدم الإحساس كاتم الأنفاس لقضايا المسلمين.
ليس من هدي الإسلام أن يصلي الإنسان الفجر ويقرأ القرآن ثم يسحب قدميه إلى دور الربا والتعامل بالحرام.
ليس من هدي الإسلام أن نسمع الموعظة ونقرأ العلم ثم يكون التفاضح لا التناصح .. والغيبة لا النصيحة ..
ليس من هدي الإسلام أن يَسأل الإنسان عن حكم معجون الأسنان للصائم ثم لا يسأل ولايبالي بالتعاملات التجارية أهي حلال أم حرام.
ليس من هدي الإسلام أن نتعب الأقدام بالقيام والأبدان بالصيام في رمضان ثم في العيد نقترف كثيرا من الحرام .. ليس من هدي الإسلام يا أمة الله أن تصلي القيام بالمسجد الحرام وغيره ثم تذهبي إلى الأسواق متعطرة متبرجة .. ليس من هدي الإسلام أن تخرجي إلى صلاة العيد امتثالًا لأمر الله ثم تعصينه في الخروج متزينة بأتم زينة .. الإسلام روح متكاملة، روح وحياة، عقيدة واستعلاء وجهاد سلوك وسياسة وتعامل وأخلاق، ثقافة وإعلام وثوابت وقيم .. الإسلام هوكل شئ في حياتنا ..
نقل المسلمون للعالم كله الإسلام بشموليته فحركوا القلوب وأثروا في النفوس فدخل الناس في دين الله أفواجا.
هكذا الإسلام ياأهل الإسلام .. هكذا الإسلام يادعاة التحرير .. هكذا الإسلام ياشباب الإسلام ..
هكذا كان المسلمون وهكذا ينبغي أن نكون مع أنه أساء بعض المسلمين إلى الإسلام بسوء أقوالهم وأفعالهم، فشوّهوا صورة الإسلام في الداخل والخارج وصدوا الكفار عن الإسلام وضيقوا الدعوة إلى الإسلام لكن المستقبل والنصر لهذا الدين والشرف لمن أتى خادمًا لهذا الدين.
إني أُبَشّرُ هذا الكون أجمعه *** أنّا صحونا وسرنا للعلا عجبا
بفتية طهّر القرآن أنفسهم *** كالأُسد تزأر في غاباتها غضبا
عافوا حياة الخنا والرجس فاغتسلوا *** في توبة لاترى في صفهم جُنبا
و العجب كل العجب والأسف كل الأسف بل المصيبة العظمى أن يأتي من بني قومنا ومن يتكلم بلغتنا فيكون داعيًا بقلمه ولسانه وفيه بحجج واهية وأساليب ملتوية إلى مواكبة حضارة الكفر وتقليد المجتمعات الكافرة المخالفة لشرع الله، ويظهر الإسلام في صورة العاجز عن مواجهة المشكلات والتمشي مع حضارة العصر أو أنه شيء قديم تراثي، يريد أن ينتزع الإسلام من قلوب الرجال والنساء فيعيدهم إلى أرذل الحياة بلا دين ولا إيمان، إسلام بلا إسلام مع أن جمعًا من الكفار يدخلون الإسلام أفواجًا والبعض منهم يخرج لقتال المسلمين في صف الكفار ثم يسلم ويكون في صف المسلمين