فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

ياأيها الناس: أيُعقل أن يحتفل الواحد بميلاده وقد قصّر في طاعة ربه وموجده أيّ مولد وأيّ حياة يفتخر ويفرح بها المرء .. {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلَنْالَهُ نُورًَا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ في الظُلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارجٍ مِنْهَا} .

أيُعقل أن نحتفل بتنظيف وتشييد المساجد وهي شبه خالية في صلاة الفجر والظهر من المصلين في أيام العيد بعد أن اكتضت بهم في رمضان.

أيُعقل أن نهتم بغرس الأشجار ونهمل في القلوب غرس الإيمان بوحي القرآن ياأهل القرآن ..

أيُعقل أن نعتني بتنظيف الطرقات والمنتزهات وفي القلوب أدواء وأمراض وأوباء ..

وبعد هذا كله فقد تلمست أسبابًا لحال الناس في العيد وعدم التفاعل فيه واجتهدت في وضع العلاج والمقترحات تاركًا الموضوع لكل من يستطيع أن يفيد فيه بشيء من التفصيل وعلى الله قصد السبيل وبالبحث عن الأسباب نجد العلاج وبضدها تتبين الأشياء ولاشك أن الأسباب والمظاهر التي تضمنتها هذه الرسالة لا تتمثل إلا في شرائح من المجتمع معدودة وفئة قليلة من الأمة.

كلمات أخاطب بها الأمة جمعًا حيث إن مسئولية الإصلاح قاسم مشترك بين أفراد الأمة والعيد للأمة وحتى لا يتسع الداء ويموت الجسد وتغرق السفينة مع شي من الاستطراد والإطالة في مواضع منها لمسيس الحاجة وصعوبة فردها برسالة، اغتنامًا وانتهازًا للفرص .. لالحشد المعلومات وملئ الأوراق اجتهدت فيها زمنًا وهي تختلف باختلاف الأشخاص و الأماكن والأزمان قلة وكثرة ..

وإلا فالوعي والخير والتآزر والأخوة والمحبة والتصافح والإقبال على الله والتمسك بشرع الله وقوافل التائبين في كثرة وازدياد وكل ذلك يُلمس ويشاهد في أمتنا الغراء شبابها وشيبها، رجالها ونسائها رغم تكالب أعدائها وشدة الوطأ عليها وكثرة مصابها وجرحها الغائر وتتابع الفتن عليها فلايظن قارئها أن النظرة نظرة سوداوية قاتمة فنهلك ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم ومع الفال لابد من بذل الأعمال والاعتراف بواقعنا وحجم مشكلاته دون تهويل أو تهوين و قد عرفتم الداء فها هي الأسباب .. وفي العيد ملل .. فما الخلل .. ؟

-اعتباره عادة من العادات الاجتماعية عند البعض.

-التقصير في السنن والشعائر الواردة فيه.

السهر ليلة العيد وعكوف البعض على القنوات الفضائية مما يؤدي إلى النوم في النهار والسهر في الليل أيام العيد ولذا تجد البعض ينام النهار ويستيقظ الليل والآخر العكس فلا تكاد تعرف وقتًا مناسبًا يُزار فيه الناس , فكان سببًا تذرّع به البعض في عدم التزاور والبعض ذهب لآخرين فوجدهم نائمين فكلّ وملّ وربما حنّ للذيذ النوم فكان من اللاحقين وهكذا الداء يسري والعلة تفري وتضيع فرحة العيد.

-الترف و الإفراط في الترفيه طوال العام حيث كان في السابق للعيد نعل وثوب جديدان يُدخلان على المرء فرحة العيد.

-التفكك الأسري المتمثل في قطيعة الأرحام ويتبعه قطيعة الجيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت