جديد بل ارتكاب للمكروهات والمحرمات وانشغال عن الطاعات وبحث عن رخص العلماء لأجل البحث عن الجمال وحسن الوجه والهندام والمركب والمظاهر والأشكال بل وللأسف أصبحت اللحية عند البعض تشكل عائقًا من عوائق جمال الوجه وحسن المنظر فتارة تحلق وتارة تقصّر وتارة تنتف وللناس فيها فن واحتراف وخشية أن يقال ملتزم كما يقال فتزهد فيه النساء ويتركه الأصحاب فيتساهل في سنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وهي واجبة من الواجبات، هيبة وجمال وزينة الرجال وفي الحديث (سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب) [1] ولولا خشيت الإطالة لذكرت من الأمثلة الكثير والكثير واللبيب بالإشارة يفهم وكل أدرى بأوان منزله وحياته بل وللأسف انتقل داء المظهرية حتى للعقلاء والفضلاء الذين عندهم من الأهداف السامية والغايات النبيلة والأعمال الجليلة مايشغلهم عن تتبع تلك الأمور لكن الوسطية مطلب في جميع الأمور لاإفراط ولاتفريط والله جميل يحب الجمال بدون سفه ولاطيش ولا تبذير ولا ارتكاب لمحرم ومحظور والمقصد في كثير من الوسائل أن تؤدي المقصود على أحسن وجه كل بحسب قدراته وأحواله وظروفه المحيطة به [2] وكثير من الناس غلّب جانب المظهرية والمباهاة ولفت الأنظار على حسن أداء الوسيلة وجودتها بل على كثير من الأولويات، فأين العقول ياأهل العقول.
أيعقل أن نتحرى النقوش ونهمل تربية النفوس، فتحنا الأبواب والصدور وهيئنا الولائم لأصحاب المناصب والألقاب
وللأثرياء والأغنياء وأوصدناها في وجوه الضعفة والفقراء ..
وفي الحديث الصحيح (إن الله لاينظر إلى صوركم و أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) [3] وقال - صلى الله عليه وسلم: (إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم) [4] .
إخوتي وأحبتي: ماأجمل الحياة البسيطة والسهلة اليسيرة ...
ماأجمل الحياة بدون تكلف ولامظهرية زائدة جوفاء ...
ما أجمل الحياة بدون ذلك الركام الهائل الذي تجره المظهرية على الأفرادوالمجتمعات ...
ومن أسباب ضعف فرحة العيد ومظاهره:
-ترك بعض العادات والتقاليد الطيبة في العيد غير المخالفة للشرع.
-عدم وجود مصارف مباحة لطاقات الشباب والأطفال أيام العيد.
-التقاطع والتدابر والحسد ولّد ضعفًا في الأخوة والمحبة وتفاقم الجفاء ومن ثم انعكس ذلك على تلك الشعيرة.
-ضعف دور الإعلام فيما يقدمه للناس والله المستعان.
(1) كشف الخفاء ومسند الفردوس.
(2) ومن الامثلة السيارة فتجد شخصا يشتري سيارة غالية الثمن وهو شاب طالب غير متزوج أو متزوج ولم يبن منزلا أو صاحب وظيفة عادية وآخر يبني منزلا كبيرا ذا تصميم عالي المستوى وعائلته صغيرة ويتحمل من الديون الكثير وآخر يشتري نظارة بألفين وزيادة وقس عليه الثياب والأشمغة والأحذية والجوالات والأثاث والولائم والزواجات وأتعجب من بعض الأشخاص الذي يشتري نعالا بمبلغ يعول به أسرة فقيرة شهرا فأين العقول ياأهل العقول وإذا طلب منهم التبرعات أكثروا الاعتذارات وذكرهم الشيطان بكثرة الالتزامات يصغر الكبير في اللهو والمباح ويعظم الصغير في الخير والإنفاق.
(3) رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
(4) النسائي والبيهقي.