فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 27

إن عصرنا ليوم هو أكثر العصور الإسلامية يشكو قلة العلم وأهله، وندرة الفقهاء المتخصصين، بحيث يتعبد المستفتي أحيانا في البحث عن العالم المتخصص، وقد وجدت بعضهم في قرى نائية وقعوا في إشكالات يمكن علاجها شرعيا بسهولة ولا تكلف الكثير، ولكن بسبب قلة أهل العلم لم يجد الناس بدا من تحمل المشقة لسنين، فأحدهم يسأل: بأنه غضب من زوجته الثانية بأنه لو أكل من غنمه الموضوعة عندها فهي طالق، ثم بقي ثمان سنين لا يأكل من تلك الأغنام وتسبب هذا في حرج عليه وعلى زوجته الثانية وعلى أولاده منها، ثم جاء يسال الآن هل من حل؟ رغم أنه كان يمكنه السؤال منذ ثمان سنين وسلم من الحرج الواقع فيه، وبحمد الله أجبناه بأنه لا يجوز الحلف بغير الله سبحانه، وبقول شيخ الإسلام أنه إن قصد اليمين فعليه كفارة يمين، وألا يعود لمثلها.

وهذا نموذج من نماذج وما أكثرها في باب الطلاق وأحكام الأسرة عموما، بيد أن ما أريد أن أصل إليه هو أن وجود فقيه لكل منطقة وقدرها بعض أهل العلم بمسافة القصر، وآخرون بغيرها ضرورة ملحة، ولهذا نص علماؤنا على وجوب إخراج فقهاء متخصصون ينفع الله بهم الأمة ويبينون لها الحلال من الحرام.

لكن قد يقال بأن كثيرا من الدول الإسلامية قد تكفلت بإنشاء كليات ومعاهد شرعية ترفع الحرج والإثم.

وهذا حق، بيد أنه لا ينكر أحد أن الاستزادة من الخير خير هذا أولا، وثانيا: لو بحثت عن مخرجات هذه الكليات والمعاهد رغم كثرة ما تدفع به سنويا إلى المجتمع لوجدت القليل جدا منهم مؤهلا لأن يكون فقيها حقا، والسبب الرئيسي هو هشاشة المناهج في الكثير نم هذه الكليات مما يعني مخرجات هشة، وللأسف أن بعض هذه المخرجات لا تلمس لديه أدب العلم وأهله واحترام العلماء بله العلم المؤسس الشامل.

ثالثا: كثيرون هم الذين يريدون التفقه في الدين ولم يتيسر لهم ذلك لسبب أو لآخر، وهم متعطشون باحثون مهتمون، فمن لهؤلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت