فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 27

من أهم ما يميز النهضة الفقهية الحديثة هو تأصيلها لكثير من جوانب الحياة الحديثة ومن أهمها علم المال والأعمال، وبلورة المنهج المالي الإسلامي وما يميزه عن غيره من المناهج الوضعية، ولكن رغم أن المؤسسات المالية الإسلامية قديمة النشأة نسبيا إلا أن الكثيرين يجهلون هذا العلم وتشكل عليهم بعض التعاملات بل وبستغربونها، ففي حين يعلم البعض منهم أحكام العبادات إلا أنه في المال قد يتبنى المنهج العلماني أو غيره، وقد يستنكر إذا سمع أن الربا يدخل المطعومات، وهو ما يسمى بالربويات، بل هذه المسألة مشكلة على كثير من طلاب العلم، من حيث تحقيق علتها وكيفية القياس عليها والتفريق بين علة النساء وعلة الفضل كما هو مذهب مالك وغيره.

ولذلك كان ينبغي محاولة نشر الوعي الديني في المجال المالي عموما من حيث إعداد البرامج المتخصصة والعامة في التعريف بالفقه المالي الإسلامي، ونظرته المتميزه للمال والتعامل معه.

وهذا الباب واسع جدا، وها هي قنوات اقتصادية لا تتبنى هذا المنهج ولديها المادة الوفيرة التي تقدمها للمشاهد فكيف بمن يحمل المنهاج الرباني.

سابعا:

وللمسلمين من غير العرب نصيب

إذا كان المسلمون في البلاد العربية يعانون من ضحالة المعرفة الشرعية فكيف بمن هم في أقطار بعيدة بعد المشرق، وقد رأينا الكثير منهم ممن يجهل البدهيات.

كما رأينا الكثير منهم متعطشون لمعرفة الدين، ولهذا حاول البعض أن يسيطروا على مجموعات من هؤلاء واجتالتهم الكثير من الأهواء والبدع بل والديانات.

فبعد أن كانت أندونيسيا دولة إسلامية 100% أصبحت الآن بنسبة 85%، أي أن النصارى بسبب بعثات التبشير انتزعت خمس المسلمين تقريبا وأدخلتهم النصرانية.

كما حاول ولا زال يحاول بعض أهل الأهواء ممن يحاربون المسلمين ويعلنون براءتهم منهم -وهم كذلك- يشيدون المراكز التبشيرية بمذهبهم، وإذا بنا نرى أجيالا من السنة تحولت إلى (روافض) وإنها لكلمة تشعر بالاشمئزاز والغثيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت