فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

وهكذا غيرهم.

وليس الأمر قاصرا على أندونيسيا فقط بل كذلك جنوب شرق آسيا، ووسط أسيا من الدول التي كانت تحت الحكم الشيوعي والذي مارس عليها عملية تجهيل بشعة.

كما لا ننسى المسلمين في إيران والذي يمارس عليهم نفس المشروع، مما أوجد أجيالا هزيلة الفكر والعقيدة.

والحال نفسه نجده في بعض دول أوروبا إن لم يكن كلها، حيث تنتشر الأفكار التحررية من الدين والتدين.

وإن من الأسباب الكبيرة في هذا الضلال هو تقصير المسلمين الموسرين في تبني مشاريع دعوية تحفظ لهؤلاء دينهم وتحصنهم من الأفكار الغالية والشاطحة.

ومن أهم هذه الوسائل اليوم هو الإعلام بشتى صوره: مرئي ومسموع ومقروء.

ولكن الواقع يدل على أن المرئي أشد تأثيرا من غيره وإن كان لكل رواده، ومع هذا نقول فلنفعل شيئا منها.

وإنه لمن الواجب علينا تجاه هؤلاء أن بين لهم دينهم ونعرفهم بشرعهم، وكيف يحاجون غيرهم من دعاة الأهواء، وإن الجماعة المسلمة تصير آثمة إذا لم تعن العناية الكاملة بهؤلاء وبالإعلام الإسلامي عموما.

ومن هنا نحتاج إلى عدة قنوات في حقيقة الأمر كي نستطيع أن نصل إلى نشر الوعي الديني العام.

ولكن يمكن أن نبدأ بنظام الساعات، فمثلا قناة إسلامية لجنوب شرق أسيا ذات ثلاثة فترات كل فترة ثمان ساعات بثلاث لغات مثلا.

وكذلك يقال في قناة فضائية أوروبية.

كما نحتاج ضرورة في هذه المرحلة إلى قناة فضائية إسلامية ناطقة بالإنجليزية كي تغطي لنا المساحات المتبقية ممن قد يعسر الوصول إليها أو النطق بلغتها، إضافة إلى أن الإنجليزية هي اللغة الأولى اليوم والتي يتكلم بها الكثير من الناس حول العالم.

كما أننا ينبغي ألا ننسى شيئا هو أن الرسالة الإعلامية الإسلامية ليست محصورة بأمة الإجابة وهم المسلمون، بل إن هناك نطاقا أوسع وهي أمة الدعوة وهم غير المسلمين، والتي تفوق أمة الدعوة بثلاثة أضعاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت