فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 27

ونحن نريد القناة التي يندفع إليها الفرد العادي، ليرى فيها دوحة للعلم والمعرفة والتثقيف، ورفع مستوى الإيمان من خلال دفع الشبه ودحضها، والتي تكثر اليوم في واقعنا من خلال بعض الكتابات لبعض المنحرفين، والتي للأسف لا قت رواجا لدى بعض الناس سواء من العامة أم من يسمون بالمثقفين من الصحفيين وغيرهم فما فتئوا يبثوا سمومهم وشبههم على صفحات بعض المجلات متسترين بالعلمية والموضوعية أو الحمق أحيانا.

ولا يجد هؤلاء وما أكثرهم في عالمنا الإسلامي من يبين خطلهم وجهلهم، ومصادرهم الآسنة.

ولهذا كان لزاما على المسلمين القادرين أن يسعوا في سبيل دفع هذه الشبه وتعريف الناس بكتاب ربهم وسنة نبيهم، مع ضرورة الأخذ بعناصر التشويق والتنويع والتجديد والموضوعية، وأحدث ما توصلت إليه التكنلوجيا وعلوم الإعلام، هذا إذا أردنا حقا أن نكون فاعلين مؤثرين.

من الملاحظ أن الكثير من العامة إذا أشكل عليه أمر أو اعترضته عويصة لم يستفت أهل العلم المؤهلين بل يستقرب سؤال الخطباء أو أئمة المساجد أو بعض المصلين، وقد يكون هؤلاء عندهم معرفة دينية لا بأس بها إلا أنها غير كافية وغير مؤهلة لمنصب الإفتاء، وللأسف يتصدى البعض من هؤلاء للفتوى فيأتون بالغرائب، وإن هذا لعمر الله من أمارات الساعة كما ثبت في السنة:"إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر".

والمشكلة -في حقيقة الأمر- تكمن في جهل الناس بالمصدر الذي يجب أن يتلقوا منه الفتوى، نظرا لقلة معرفته الدينية التي يعرف من خلالها أنه مأمور بسؤال العلماء، ولقلة العلماء جدا بل وندرتهم بحيث تكاد بعض المجتمعات الصغيرة خلوا منهم، فلا يجد السائل إلا خطيب أو إمام المسجد ليسأله، لا لأنه بحث فلم يجد أو تعذر عليه، بل لأنه لا يعلم علماء في الدين إلا هؤلاء فهم قصارى علمه من أهل العلم.

وهذا ولد إشكالات كبيرة على مستويات الفرد والأسرة والمجتمع، وكم وكم من مشاكل حدثت بسبب هذه الكارثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت