فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 27

صليت ذات مرة في مسجد في دولة خليجية محافظة فقام أحد الوعاظ وتحدث عن الربا وحرمته وخطره وإذا بشخص يقوم مغضبا رافعا صوته بأن الربا ضروري للاقتصاد!!

سبحان ربي! هل جهل الله هذه المعلومة الضرورية حتى يعرفها هذا النّكرة.

إن أمثال هذه النوعية كثيرون، متوزعون على كافة شرائح المجتمع إلا من رحم ربي، فتجد من المتعلمين والمعلمين والمثقفين والتجار والصناع والعمال والموظفين والمزارعين وغيرهم من لديه نماذج تحمل بعض هذه الجهالات.

ومن هنا كان لزاما على أهل العلم نشر العلم الشرعي وتدريسه، والسعي في سبيل توعية المجتمع توعية شرعية علمية رصينة.

نعم هناك دعاة وخطباء ومحاضرون، وهؤلاء لهم دورهم المؤثر في توجيه الناس للطريق السليم وهؤلاء يمثلون المرحلة الأولى للهداية، والذي نبغيه الآن بصورة ملحة هم العلماء الفقهاء الذين يأخذون بأيدي الناس إلى رضا الله ورضوانه، بحيث تكون عباداتهم وعقودهم وسائر أعمالهم على هدى ونور.

ومن هنا نعلم ضرورة العمل على نشر الثقافة الشرعية أو المعرفة الدينية الفقهية بين الناس، وألا نكتفي بالمواعظ على حساب العلم الشرعي، بل لا بد أن يتوازى الخطان في برامجنا الدعوية والعلمية.

الفقه الوظيفي:

في سبيل نشر المعرفة الفقهية نشدد على ضرورة مخاطبة الناس بما هو واجب عليهم عموما كفروض الأعيان، ثم بما يجب على البعض معرفته كفروض الكفايات، وفروض الأعيان لبعض الناس كأحكام التجارة للتجار، وأحكام الزكاة لمحصليها، وأحكام الطبيب للأطباء وهكذا.

ويكون ذلك كله بعبارات سهلة موجزة واضحة يفهمها من ارتقت مرتبته العلمية ومن دون ذلك، مع استصحاب الدليل الشرعي.

كما تستبعد المباحث والفروع الافتراضية أو قليلة أو نادرة الوقوع، مع التركيز على المسائل التي يكثر السؤال عنها من أصول المسائل وفروعها، وتوضع في سبيل ذلك برامج علمية مسجدية أو دورات علمية لشباب المدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت