قد يستطاب هذا الأمر ولكن قد يشكل عليه انعدام أو قلة الكادر المؤهل للقيام به خير قيام خاصة في المناطق والقرى النائية التي يقل فيها الدعاة فضلا عن العلماء، إضافة إلى أن الفئة المستهدفة لا يضر فئام منها إلى المساجد ونحن نريد مخاطبة الجميع أو أكبر قدر ممكن على الأقل وخاصة من لا يصلي منهم.
والحقيقة أن الفقهاء يقررون أن الميسور لا يسقط بالمعسور، وأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ولهذا كان لزاما البدء بهؤلاء القلة أو بمن يحضرون المساجد وهم أعداد لا بأس بها، خاصة في المدن التي تكتض بساكنيها.
أما عن قلة المؤهلين فالأصل أن الأمة يجب عليها إخراج المؤهلين علميا بحيث يصلون إلى حد الكفاية وإلا فالإثم لاحق بكل من استطاع ذلك ولم يبذل جهده.
ومع هذا هناك خريجون كثر في التخصصات الشرعية إضافة إلى الكثر من الدعاة والخطباء الذي يمكن عقد دورات شرعية لهم وخاصة من الجهات الرسمية، تكون بمثابة تأهيل ورفع للمستوى العلمي مع مصاحبة بعض المواد التكميلية كالتزكية والإيمان.
قناة فضائية فقهية ضرورة عصرية:
إضافة إلى ما سبق نحن نغفل أحيانا عن وسيلة مهمة للغاية تسمى اليوم بالسلطة الرابعة نظرا لتأثيرها الفعال على الأفراد والأسر والمجتمعات، ألا وهي الإعلام الذي يمثل اليوم ركيزة أساسية في التعليم لكونه يصل إلى كل بيت ويخاطب كل فرد، مع قدرته على عرض المادة بأساليب تشويقية توضيحية سهلة، يتأثر بها الصغير قبل الكبير والمرأة قبل الرجل، ولهذا ولهذا سيطر على مقاليده الآخرون قبل المسلمين.
ولكن بفضل الله هناك تجارب إعلامية طيبة في هذا المضمار، حيث ظهرت قنوات إسلامية خصصت جزءا من برامجها لبعض القضايا الفقهية.