والحقيقة أن الفقه الإسلامي وفير المادة غزير المعلومة متنوع الأنحاء يعالج كافة جوانب الحياة دون استثناء وخاصة إذا ما أخذناه بمعناه الأعم، وهو معرفة النفس ما لها وما عليها كما عرفه الإمام أبو حنيفة، ولهذا لنكن في اطمئنان من هذه الناحية.
تبقى مسألة القوالب الفنية التي توضع فيها المعلومة الفقهية، وهي كثيرة جدا، فكل ما تجده من قوالب إعلامية لبرامج مرئية يمكن أن يكون قالبا للمعلومة الفقهية بحسب موضوعها وكيفية عرضها، وطبيعة مادتها، ويكفي أن أذكر هنا جملة من هذه القوالب وهي:
البرامج الوثائقية: وهذه باب واسع في نشر المعرفة الفقهية بأسلوب البرنامج الوثائقي، فتعد برامج من هذا النوع تعالج قضايا فقهية متنوعة جزئية وكلية مثل أحكام الصلاة، وأحكام التيمم، صلاة المريض، المسح على الجبائر، العشرة الزوجية وما يتعلق بها من قضايا، الربا والربويات ونماذج من التطبيقات المعاصرة البسيطة والمعقدة، تخصيص برنامج لكل باب فقهي خاصة في المعاملات، وكذلك برامج تعالج أخطاء بعض المسلمين في بعض الأبواب التي يكثر فيها الجهل والخطأ كالصلاة والمعاملات والنكاح والمواريث وغيرها.
الدروس العلمية المتميزة في موضوعها وإلقائها، المتناسبة مع مستوى المخاطبين المستهدفين، المطعمة بالطرفة والسهولة والوضوح والتطبيق، والمليئة بالحركة بحيث تأخذ بلب المشاهد فتفيده وتمتعه، بعيدا عن القوالب النمطية ذات الإلقاء والأسلوب الأكاديمي وما ينحو نحوه.