فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 103

بقلم

فهد بن عبد الله الحزمي

بسم الله الرحمن الرحيم

يمثل الفقه الإسلامي معلما بارزا من معالم التقدم الفكري والحضاري للمسلمين والذي تشكل مع بدايات الدعوة الإسلامية واستمر ينمو إلى يوم الناس هذا.

"لقد كان اسم الفقه في العصر الأول مطلقا على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب ويدلك عليه قوله عز وجل: { ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم } " (الإحياء1/32) ثم خصص باستنباط الأحكام الشرعية العملية من الأدلة التفصيلية، وأضحى علما مستقلا له قواعده وأصوله المستقلة.

أطوار الفقه الرئيسية:

مر الفقه بصفته علما بأطوار مختلفة فبدأ مع جيل الصحابة والذين اشتهر منهم الكثير من المفتين قسمهم ابن القيم في إعلام الموقعين على ثلاثة أقسام:

المكثرون في الفتيا وهم حوالى مائة ونيف وثلاثون منهم عمر وعلي وابن مسعود.

المتوسطون فيما روي عنهم من الفتيا كأبي بكر وأنس.

المقلون كأبي الدرداء وأبي عبيدة.

ومع انتشار الصحابة داعين لدين الله تتلمذ عليهم الكثير من التلاميذ وكانت من المفاخر أن يلتقي المرء صحابيا ويتلقى عنه العلم، ثم أخذ التلاميذ مكان اساتذتهم وهكذا دواليك ولمعت أسماء في بلدان شتى، منهم الفقهاء السبعة في المدينة نظم بعضهم اسماءهم قائلا:

إذا قيل من في العلم سبعة أبحر ... روايتهم ليست عن العلم خارجه

فقل هم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه

ثم جاءت المدارس (المذاهب) الفقهية فاشتهرت عدة مدارس منها ما كتب له البقاء إلى زمننا هذا كالمذاهب الأربعة، ومنها ما اندثر مع بداياته كمذهب الليث بن سعد، ومنها ما بين ذلك كالإسحاقية نسبة لإسحاق بن راهوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت