فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 103

كما قد يجد طالب العلم ودارس الفقه المذهبي شيئا قد يقوده إلى التعصب المذهبي في بعض الكتب المذهبية فليكن على انتباه.

التمذهب والتصوف:

يروج البعض لفكرة أن كل من ينتسب على مذهب معين يجب أن يكون صوفيا معللا زعمه بالارتباط الوثيق بين المذهب والتصوف وأن علماء المذهب كلهم صوفية،

والكلام هنا عن التصوف الفلسفي والذي دخل فيه الدخل وتأثر بمدارس فلسفية بعيدة كل البعد عن الإسلام، أما التصوف بمعنى التزكية وما يتعلق بها كما يستخدمه البعض فليس كلامنا فيه، والأفضل أن يسمى تزكية كما سماه الله سبحانه في آيات كثيرة منها قوله تعالى: { قد أفلح من تزكى } .

وحقيقة الأمر أن المدرسة الفقهية حسب ما أسسها مؤسسها لا علاقة لها بتاتا بما جاء بعد ذلك في تاريخنا من أفكار مضللة وبدع انحرفت بالعقل والمجتمع المسلمين إلى هاوية الاستعمار والضعف والخور، فالفقه غير التصوف تماما، والقضية أن التصوف غلب في القرون المتأخرة على العالم الإسلامي وكان هؤلاء المتصوفة ينتسبون إلى المذاهب الفقهية نظرا لانتشار التقليد، وبعض الملبسين يذكر جملا من أسماء هؤلاء ليدلل على زعمه في حين أنه لو رجع قليلا إلى الوراء سيجد أن نسبة المتصوفة تقل في كل قرن عن سابقه، وهناك الكثير من أهل العلم المنتسبين إلى المذاهب الفقهية كانوا يشنعون ويردون ويبينون أخطاء المتصوفة وخاصة الغلاة منهم، ويكفي مثالا على ذلك موقف الشيخ أبو بكر بن المقري الشافعي من متصوفة عصره اتباع ابن عربي وما قاله فيهم وشيخهم في مختصره للروضة.

النقل من الكتب المعتمدة:

وقد شكلت معرفة الكتب المعتمدة في بيان مذهب ما مشكلة لدى بعض الباحثين، ومن أجل عموم الفائدة أذكر هنا جملة من الكتب المعتمدة في نقل المذاهب الأربعة كي لا يلتبس الأمر على الباحث في نقله للمذاهب، وهذه الكتب كما يلي:

الحنفية: بدائع الصنائع، حواشي ابن عابدين

المالكية: شرح عليش على خليل فهو عمدة المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت