فهرس الكتاب
وبالنسبة للمضاربة فعن أبي حنيفة وأبي يوسف عدم الجواز لأنها أثمان باصطلاح الناس، وتجوز عند محمد لأن الفلوس ما دامت رائجة فهي ثمن فتلحق بالنقدين، ولأنها ثمن لا تتعين عند المقابلة بخلاف جنسها وهو المعتمد عند الحنفية (1) .
ب- رأي المالكية في الفلوس:
لا تجب الزكاة في الفلوس إلا إذا أعدت للتجارة فعند ذلك تجب فيها زكاة العروض (2) ، أما الربا فالمعتمد أنه لا ربا في الفلوس وروي ربويتها (3) ، وفي جعل الفلوس رأس مال المضاربة قولان الأصح عدم الجواز (4) .
ج- رأي الشافعية:
لا زكاة في الفلوس ما لم تعد للتجارة فهي في حكم العروض (5) ، وذهب جمهور الشافعية إلى أنه لاربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين خلافا للخراسانيين (6) ، كما لا يجوز جعل رأس مال المضاربة فلوسا لأنها في حكم العروض (7) .
د- الحنابلة:
بالنسبة للزكاة فالمعتمد ألا زكاة فيها إلا إذا أعدت للتجارة فهي في حكم العروض، وقيل تجب إذا كانت أثمانا رائجة (8) ، أما الربا فالمشهور أنها ليست محلا لربا الفضل لأنها معدودة فليست مكيلة او موزونة، فيجوز بيع فلس بفلسين متفاضلا لكن لا يجوز نسيئة لاتحاد الجنس، وفي رواية عدم جواز بيع فلس بفلسين مطلقا لأن كل ما كان أصله الوزن فلا يجوز التفاضل فيه ولو دخلته يد الصنعة (9) ، أما جعل الفلوس رأس مال المضاربة فلا يجوز لأنها تنفق مرة وتكسد أخرى.
نخلص من هذا أن معتمد الحنفية أن تأخذ الفلوس حكم النقدين، خلافا للمعتمد من المذاهب الثلاثة.
(1) فتح القدير 5/391 كتاب الشركة، والمبسوط 22/21 كتاب المضاربة.
(2) المدونة 1/341 كتاب الزكاة: زكاة اللؤلؤ
(3) حاشية الدسوقي 3/61 باب ينعقد البيع بما يدل
(4) مواهب الجليل 5/359 باب القراض
(5) قال في الأم 3/98 ليس في الفلوس زكاة"."
(6) روضة الطالبين 3/338
(7) مغني المحتاج 2/310
(8) كشاف القناع 2/235
(9) المغني 5/126