فهرس الكتاب
أما في حالة الكساد فإنه وإن أبطل السلطان التعامل بها فلا تفقد ثمنيتها لأنها أثمان خلقة (1) .
وأما حالة الغلاء والرخص فإنها ظاهرة طبيعية تتوازن تلقائيا لأنه في ظل نظام القاعدة المعدنية تتوفر حرية تحويل النقود من مسكوكات إلى سبائك فمثلا إذا انخفضت القوة الشرائية للدراهم والدنانير وهي حالة الرخص فإن الافراد سيحولون نقودهم إلى سبائك فيزداد عرض الذهب فينجم عن ذلك انخفاض سعر الذهب حتى يتوازن سعره كسبائك مع سعره كنقد (2) .
أما في حالة انقطاعها فقد اجمع الفقهاء على أن الدين الثابت في الذمة إذا كان ناشئا عن بيع او قرض أو إجارة أو مهر وكان دنانير ودراهم خالصة أو مغلوبة الغش فالواجب قيمتها، وتدفع القيمة من غير الجنس عند الشافعية والحنابلة خشية الوقوع في الربا.
أما تغير قيمة الدراهم والدنانير المغشوشة والفلوس فقد جعل لها الفقهاء أربع حالات:
(1) رد المحتار 4/25
(2) آثار التغيرات في قيمة النقود 362