فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 103

والجواب على ذلك أن العملة الورقية قد أصبحت اليوم بمثابة الذهب والفضة قديما وأنهما يجتمعان في علة متعدية واحدة وهي الثمنية، وعليه فلا يجوز بيع الحلي بالعملة الورقية نسيئة لأنهما ربويين فيشترط فيهما التقابض والحلول ولا يشترط التماثل لاختلاف الجنس وهذا ما قرره المجمع الفقهي التابع للمؤتمر الإسلامي (1) .

المعاملات المصرفية:

تقوم البنوك بمنح قروض بربا بضمان أو بغير ضمان والحكم الشرعي هنا هو:

لا يجوز وضع المال في البنوك الربوية.

فإن أودعها في البنك لا يجوز تركها لأن فيه إعانة على المعصية.

لا يجوز الانتفاع بها.

يفرقها في سبل الخير، علما أن هذا الإنفاق ليس من باب التصدق ولا أجر فيه بل هو تخلص من المال الحرام.

ومن الخدمات المصرفية تحويل النقود مقابل مبلغ من النقود يأخذه البنك عن عملية التحويل فيدفع البنك شيكا مقابل استلام النقود ليقبض صاحب الشيك النقود في البلد الآخر أو من بنك آخر، فيقيد هذا البنك المبلغ في سجلاته، وقد قرر المجمع الفقهي التابع للمؤتمر قيام الشيك مقام القبض في صرف النقود بالتحويل في المصارف، وقرر الاكتفاء بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة أخرى مودعة في المصرف (2) .

5 -تغير قيمة العملة:

فرق الفقهاء في أحكام تغير النقود الخلقية بين حالتين: 1- الكساد والغلاء والرخص 2- الانقطاع.

ففي الحالة الأولى أجمع الفقهاء على أن الدين الثابت في الذمة إذا كان عملة ذهبية او فضية خالصة أو مغلوبة الغش فابطل السلطان التعامل بها وهي موجودة أو ارتفعت قوتها الشرائية أو انخفضت فلا يلزم المدين بأداء غيرها سواء أكان الدين ناتجا عن بيع أم قرض أم إجارة أم مهر مؤجل (3) .

(1) مجلة الاقتصاد الإسلامي ع 69

(2) مجلة المجمع ع 8/72

(3) حاشية الدسوقي 3/365، رد المحتار 4/25، روضة الطالبين 3/365 شرح منتهى الإرادات 2/226

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت