الصفحة 3 من 18

أنواع التنوين:

التنوين على أربعة أنواع:

أولها - تنوين التمكين: وهو الذي لا يكون إلا في الأسماء، نحو: رجلٍ، وفرسٍ، ويكون هذا التنوين"علامة للأمكن عندهم، والأخف عليهم، وتركه علامة لما يستثقلون" [1] .

لذلك نجد أن مِن خواصِّ هذا التنوين دخوله على الاسم المتمكن الأمكن، أي: المعرب المنصرف"للفرق بين ما ينصرف ومالا ينصرف من الأسماء" [2] . فالأسماء الممنوعة من الصرف ممنوعة من دخول هذا التنوين عليها، وإذا دخل عليها فذلك دليل على خفتها، وتمكنها في باب الاسمية، وهذا النوع من التنوين هو المقصود في بحثنا هذا، أي: أن الاسم الممنوع من الصرف هو الاسم الممنوع من دخول تنوين التمكين عليه.

ثانيها - تنوين التنكير: وهو الذي يلحق الأسماء المبنية، نحو سيبويه وخالويه ونفطويه، وذلك"فرقا بين معرفتها ونكرتها" [3] ، فإن ذُكِر شخصٌ بعينه بُنِي الاسم على الكسر ولم يُنوَّن، وإن كان الشخص مجهولًا نُوِّن الاسم، وذلك نحو: مررت بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر. كما أن هذا التنوين"يلحق أسماء الأفعال، نحو: إيهٍ وصَهٍ، والأصوات، نحو: غاقٍ" [4] .

ثالثها - تنوين المقابلة: وهو الذي يلحق آخر جمع المؤنث السالم، ويكون مقابل النون في جمع المذكر السالم، وذلك نحو: أنتنَّ مسلماتٌ. فالتنوين هنا مقابل النون في: هؤلاء مسلمون.

رابعها - تنوين العوَض: وهو على ثلاثة أقسام:

الأول: عوض عن حرفٍ، وهو التنوين الذي يلحق الاسم في نحو: غَواشٍ وجَوارٍ، وذلك في حال الرفع والجر، ويكون هذا"التنوين عوضًا عن الياء" [5] التي تثبت في حال النصب، نحو: رأيت جواريَ.

الثاني: عوَض عن اسمٍ،"وهو اللاحق لـ (كل) عوضًا عما تضاف إليه، نحو: (كلٌّ قائم) ، أي: (كلُّ إنسانٍ قائمٌ) ، فحذف (إنسان) وأتى بالتنوين عوضًا عنه" [6] .

(1) الكتاب لسيبويه 1/ 22.

(2) شرح المفصل 1/ 25.

(3) ارتشاف الضرب من لسان العرب 1/ 311.

(4) البسيط في شرح جمل الزجاجي 1/ 175.

(5) الكتاب 3/ 311.

(6) شرح ابن عقيل 1/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت