فهرس الكتاب
{ (( (( 1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ (( (( (( (( (( (} [1] ، قال ابن كثير: «وقوله: { (( (( (( يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ (( (( (( (} أي: في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة، وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها. وهكذا روي عن ابن عمر، وأبي مالك، ومجاهد، والضحاك، وغير واحد من السلف» [2] .
وقال العلامة السعدي في تفسيره: «أي: يفصل ويميزُ ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان الذي يكون في ليلة القدر أحد الكتابات التي تكتب وتميز، فتطابق الكتاب الأول الذي كتب الله به مقادير الخلائق، وآجالهم، وأرزاقهم، وأعمالهم، وأحوالهم، ثم إن الله تعالى قد وَكَّل ملائكة تكتب ما سيجري على العبد وهو في بطن أمه، ثم وَكَّلهم به بعد خروجه إلى الدنيا، وَكَّلَ به كرامًا كاتبين يكتبون ويحفظون عليه أعماله، ثم إنه تعالى يقدر في ليلة القدر ما يكون في السنة، وكل هذا من تمام علمه، وكمال حكمته، وإتقان حفظه، واعتنائه تعالى بخلقه» [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: { (( (( (( يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ (( (( (( (} قال: «يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحجاج يكتبون يحج فلان، ويحج فلان» [4] .
(1) سورة الدخان (1 إلى 6) .
(2) تفسير ابن كثير (7/ 246) .
(3) تفسير السعدي (4/ 420) .
(4) تفسير القرطبي (16/ 127) .