فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 119

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: { (( (كُلِّ أَمْرٍ(4) (( (( (( (} [1] قال: «في تلك الليلة تصفد مردة الشياطين، وتغل عفاريت الجن، وتفتح فيها أبواب السماء كلها، ويقبل الله فيها التوبة من كل تائب، فلذلك قال: { (( (( (( (هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ (( (( (( (( (( } [2] وذلك من غروب الشمس إلى مطلع الفجر» [3] .

وعن قتادة وغيره: « {• (( (( (مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} : خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر» [4] ، وعن مجاهد: «صيامها وقيامها أفضل من صيام ألف شهر وقيامه ليس فيها ليلة القدر» [5] . وقال مجاهد في قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (} : «هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو يعمل فيها أذى» [6] . وروي عن الإمام مالك: «أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر» [7] .

وكلمة (القدْر) في لسان العرب تدور على معان منها [8] : الشرف وعظم الشأن، ورفعة المكانة، ومنها: التعظيم، والتبجيل ورفع المكانة، ومنها: تقدير الشيء وتحديده، وضبط صفاته وأحواله، يقال: فلان له قدر أي له شرف وعلو شأن، ويقال: المسلمون يقدرون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدره: أي يعرفون له سمو المكانة، ومنه قوله تعالى: { (( (( (قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ (( (( (( (( (} [9] أي ما عظموه وما قدسوه حق تقديسه، ويقال: قدَّر الله الآجال والأرزاق بمعنى كتبها وحددها وضبط مقاديرها ومواقيتها وسائر أحوالها.

(1) سورة القدر (4 - 5) .

(2) سورة القدر (5) .

(3) لطائف المعارف (2/ 302) .

(4) تفسير ابن كثير (8/ 443) .

(5) نفس المصدر.

(6) تفسير ابن كثير (8/ 444) .

(7) موطأ مالك (701) .

(8) لسان العرب (5/ 74) وما بعدها.

(9) سورة الزمر (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت