فهرس الكتاب
3 -ومن خصائص تشريع فريضة الصيام: أن رؤية هلال شهر رمضان هي التي يتحدد بها بداية الصيام، أو بإكمال شعبان إذا لم يُرَ هلال رمضان، كما أن رؤية هلال شهر شوال يتحدد بها نهاية شهر الصيام فإذا لم يُرَ هلال شوال فيكمل رمضان ثلاثين يومًا، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «ومنها: وجوب الصوم متى ثبت دخول شهر رمضان، وشهر رمضان يثبت دخوله إما بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، أو برؤية هلاله، وقد جاءت السنة بثبوت دخوله إذا رآه واحد يوثق له» [1] .
4 -ومن الخصائص: أن الصيام في الإسلام ليس فيه عنت أو مشقة، فمن كان به عذر يمنعه من الصيام فله أن يفطر، ثم يقضي أيام فطره التي فطرها في رمضان، والأعذار متنوعة منها ما لا يصح الصوم معه مثل الحيض والنفاس، ومنها ما يصح الصوم معه لو وقع، مثل السفر، والمرض غير الثقيل، قال تعالى: { (( (( كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] ولما كان من القواعد المقررة أن المشقة تجلب التيسير فقد أباح الله تعالى الفطر لمن كان مريضًا أو على سفر لأن المرض، والسفر مظنة المشقة، وكذلك المرأة إذا حاضت، أو نفست فإنها تفطر ولا يصح لها الصوم، فمراعاة أصحاب الأعذار يدل على مدى اليسر، ورفع الحرج، والمشقة في الصيام، فلا عنت ولا إعنات وإنما رحمة، ويسر، ورفق مصداقًا لقول الله تعالى: { (( (( (( (اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ (( (( (( (( (( } [3] الآية.
(1) تفسير القرآن الكريم (2/ 337) .
(2) سورة البقرة (184) .
(3) سورة البقرة (185) .