فهرس الكتاب
وليس في الإسلام شيء اسمه التجويع وهو الشعار المرفوع في أوربا وأمريكا لصحة أمثل، ومن أجله أنشئت آلاف المصحات الخاصة به والتي يفد إليها الآلاف المؤلفة من المتخمين من جميع أقطار العالم، يدفعون أموالًا غير قليلة في مقابل إقامة تطول أو تقصر في تلك المصحات يُحْرَمون فيها بالتجويع من كل شيء إلا كوبًا في الصباح وكوبًا في المساء من شوربة مُرَّةِ المذاق، مع القيام ببعض التمرينات الرياضية التي يقرها الطبيب مناسبة لكل إنسان وفق حالته الصحية.
إننا في الإسلام لا نحتاج إلى هذه المصحات، ونحن في غنى عن
ذلك التجويع أعني (التعذيب) لأن الإسلام علَّمنا التوسط والاعتدال
في الأمور كلها ومنها أمور الأكل والشرب، قال تعالى: { (( (( (( (( (وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [1] ، وهذه الآية الكريمة قاعدة ذهبية في حفظ الصحة، وطب الأبدان كله موجود فيها. يضاف إليها قاعدة ذهبية أخرى بيَّنها المربي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - في قوله:(ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنٍ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه) [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبحث الثامن عشر: من مقاصد الصيام
فمن مقاصد الصيام:
(1) سورة الأعراف (31) .
(2) جامع الترمذي (2380) وهو حديث صحيح وأخرجه ابن ماجة في سننه (3349) .