الصفحة 532 من 635

حقك من جنسه أو من غير جنسه، منعه مالك لقوله عليه السلام: (( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) ).

وأجازه الشافعى لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند عتبة امراة أبى سفيان لما شكت إليه أنه بخيل لا يغطيها وولدها ما يكفيهم فقال لها عليه السلام: (( خذى لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ) ).

ومنشأ الخلاف هل هذا القول منه عليه السلام فتيا، فيصح ما قاله الشافعى أو قضاء فيصح ما قاله مالك.

ومنهم من فصل بين ظفرك بجنس حقك فلك أخذه [وغير جنسه فليس لك أخذه] فهذا تلخيص الفرق بين هاتين القاعدتين انتهى.

قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: كل ما يفتقر إلى فحص وتلخيص وتختلف فيه الأحوال فلا يقع إلا بحكم حاكم ولا يكفى فيه وجود سببه وإلا كفى فطلاق المعسر يحتاج [إلى تحقق الإعسار، وتقدم الدين، ومن حلف ليضربن عبده ضربا مبرحا يحتاج] في العتق عليه إلا أن ذلك مما يباح أو يحرم، وهل جناية العبد مبيحة له أم لا؟ أما ان استغنى عن التخليص فإنه يكتفى بالسبب ليكون ذلك أقطع للخصومات.

قاعدة: كل ما فيه خلاف قوى فلا يقع إلا بالحكم كالإعتاق على الشريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت