أما بعد فيقول العبد المفتقر الى رحمة ربه المقتدر أحمد سهل بن محفوظ بن عبد السلام الحاجينى الفاطوى غفر الله له ولوالديه وأجداده جميع المساوى: قد كلفنى بعض الإخوان أصلح الله لى وله الحال والشأن بوضع تعليقات أو كليمات على نظم سفينة النجا المسمى بـ"نيل الرجا"تسهل صعابه وتكشف نقابه وتبين مراده وتوضح مفاده، فامتثلت وأنا لم أبلغ مبلغ ذلك ولم أخض في غمرات ما هنالك، حيث ان بضاعتى قليلة وفكرتى كليلة مع أنى مشغول بالإستفادة عن غيرها من الإفادة، إلا أنه حملنى على ذلك الإمتثال حسن ظنى بالله تعالى الذى لا يخيب كل من توجه اليه بالتذلل والإبتهال أنه أعاننى عليه بإعانتى لبعض الإخوان المذكور أفاض الله لى وله النور بجبر خاطره بتحصيل مرغوبه وتلبية مطلوبه، فإنه تعالى أعان عبده ما دام العبد في عون أخيه كما في الحديث. وأخذت أكتب هذه التعليقات متطفلا مما حرره العلماء من العبارات وناقلا عما حققوه في المطولات، فما كان منها من الصواب فمن هؤلاء العلماء الأنجاب وما كان من الخطاء فصادر منى بلا شك ولا ارتياب، وسميتها"فيض الحجا على نيل الرجا".والله أسأل وبنبيه أتوسل أن ينفع بها ويبارك لى ولأمثالى من المبتدئين فيها، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير، فأقول وبالله التوفيق وعليه التوكل ,قال: بسم الله الرجمن الرحيم
(قوله بسم الله الرحمن الرحيم) أى أؤلف، وانما ابتدأ بالبسملة تأسيا بالكتاب العزيز في ابتدائه بها وعملا بخبر"كل أمر ذى بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"أى كالأبتر الذى هو مقطوع الذنب في مطلق النقص، فهو على هذا التفسير من قبيل التشبيه البليغ وان كان وجه الشبه في المشبه به حسيا وفى المشبه معنويا، والله أعلم.