قوله حمدا الخ) مصدر مؤكد حذف عامله وجوبا والتقدير أحمد حمدا أو حمدت حمدا فإن المفعول المطلق إذا بين فاعله أو مفعوله بالإضافة نحو صبغة الله ونحو ضرب الرقاب وسبحان الله أو بحرف جر نحو بؤسا لك وبعدا لك ونحو شكرا لك وحمدا لك وعجبا منك وجب حذف الفعل مالم يكن لبيان النوع نحو قوله تعالى"وسعى لها سعيها"، بخلاف ما اذا لم يأت بعده مايبينه ويعين ما تعلق به من فاعل أو مفعول، أما بحرف جر أو بإضافة المصدر اليه فلا يجب حذف الفعل بل يجوز أن تقول سقاك الله سقيا وشكرت شكرا وحمدت حمدا.وقوله لربى بيان للمفعول به وهو خبر لمبتدأ محذوف،فإن الجار والمجرور بعد هذه المصادر في محل رفع على أنه خبر المبتدأ الواجب الحذف ليلى الفاعل والمفعول المصدر الذى صار بعد حذف الفعل كأنه قام مقام الفعل كما كان ولى الفعل والتقدير هو له أى هذا الحمد له تعالى (قوله وصلاة وسلام) بالنصب عطفا على حمدا كذلك غير أن سلام وقف عليه بسكون الميم على لغة ربيعة،وتعريف الحمد والصلاة والسلام مشهور والكلام عليه في المطولات مذكور، وأتطفل بذكره تفاؤلا وتبركا: فالحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الإختيارى على قصد التعظيم،وعرفا فعل ينبىء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره، فمصدر اللغوى هو اللسان وحده ومتعلقه يعم النعمة وغيرها ومصدر العرفى يعم اللسان وغيره، فإن الفعل يشمل ذكرا باللسان واعتقادا بالجنان وعملا بالأركان ومتعلقه النعمة وحدها،فكل منهما عام وخاص باعتبار المصدر والمتعلق.والصلاة معناها واحد وهو العطف،لكنه يختلف باختلاف العاطف فهو ان كان من الله تعالى بمعنى الرحمة فالمراد بها الإحسان ومن الملائكة بمعنى الإستغفار ومن الآدميين بمعنى التضرع والدعاء.