قوله فصل) أى في الماء الذى لا يدفع النجاسة والذى يدفعها، والماء ممدود على الأفصح وأصله مَوَه تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم أبدلت الهاء همزة، ومن عجيب لطف الله تعالى انه أكثر منه ولم يحوج فيه الى كثرة معالجة لعموم الحاجة اليه. وأفضل المياه إلى الإطلاق الماء النابع من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم ثم ماء زمزم لأن به غسل صدر النبى حين شق عنه ولم يكن يغسل الا بأفضل المياه بل قال البلقينى انه أفضل من الكوثر ثم ماء الكوثر لا أحرمنا الله منه ثم الأنهار الخمسة النازلة من الجنة وهى سيحان وجيحان والدجلة والفرات ونيل مصر ذكر ذلك العلامة أحمد بن الحجازى في شرح نهاية التدريب (قوله الما) بالقصر مبتدأ خبره كثير (قوله كثير) أى الماء يكون كثيرا وهو قلتان فأكثر (قلتان) بدل من كثير أو عطف بيان عليه أو خبر عن محذوف تقديره هو أى الماء الكثير قلتان فأجل أى فأكثر يعنى مقدار مظروفها فأكثر وعليه فهو على حذف مضافين ليشمل ما اذا كان الماء في غيرهما أو انه مجاز مرسل من إطلاق المحل وإرادة الحال فيه، وقيل القلتان صار حقيقة شرعية في الخمسمائة رطل، وذلك المقدار بالوزن خمسمائة رطل بالبغدادى أى أربعة وستون ألف درهم ومائتان وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم إذ كل رطل بغدادى مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وبالمكى أربعمائة رطل واثنا عشر رطلا وثلاثة عشر درهما وخمسة أسباع درهم على أن الرطل المكى مائة وستة وخمسون درهما، وبالطائفى ثلاثمائة وسبعة وعشرون رطلا وثلثا رطل إذ كل رطل طائفى مائة وستة وتسعون درهما، وبالمصرى أربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل، وبالدمشقى مائة وسبعة أرطال وسبع رطل.