فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 139

مستعمل اليه فبلغ به قلتين فصيرا مطهرا وإن أثر في الماء بفرضه مخالفا وسطا (قوله جلا) نعت لقوله او ريح أى وضح وظهر يعنى أو تغير الماء بريح ظهر فيه، وأشار به إلى أن ريح الماء في الحقيقة غير متغير إذ الماء لاريح له بل المتغير الماء بسبب ظهور ريح فيه بخلاف طعمه ولونه فإنهما في الحقيقة متغيران كما في الشرقاوى فتأمل (قوله ويتنجس القليل الخ) الذى هو ما دون القلتين، وقوله مسجلا أى مطلقا أى سواء تغير أم لا كما يعلم مما قبله فإن الإطلاق كما قال شيخنا في الدرس يفسره إما السابق كما هنا وإما اللاحق. وحاصل المراد ان الماء القليل ولو جاريا يتنجس بملاقاة نجس مؤثر وإن لم يتغير، فخرج النجس المعفو عنه كميتة لا دم لها سائل وما لايدركه الطرف المعتدل حيث لم يحصل بفعله ولو من مغلظ كما إذا عف الذباب على نجس رطب ثم وقع في ماء قليل أو مائع فإنه لاينجس مع أنه علق في رجله نجاسة لايدركها الطرف وما على منفذ حيوان طاهر غير آدمى وروث سمك لم يغير الماء ولم يضعه فيه عبثا وما يمسه العسل من الكوارة التى تجعل من روث نحو البقر وذرق الطيور في الماء وإن لم يكن من طيوره وبعر فأرة عمّ الإبتلاء به، والضابط في ذلك كما في شرح الأصل ان العفو منوط بما يشق الإحتراز عنه غالبا ومثل الماء القليل كل مائع وإن كثر وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثبره قوى ويشق حفظه من النجاسة بخلاف غيره وإن كثر. وإن بلغ الماء القليل النجس قلتين بماء ولاتغير به فطهور لما مر من زوال علة التنجس وهى القلة والتغير فإن لم يبلغهما أو بلغهما بغير ماء أو به متغيرا لم يطهر لبقاء علة التنجس.

(فصل) في موجبات الغسل

مُوْجِبُ غُسْلٍ سِتَّةٌ إِدْخَالُ ... حَشَفَةٍ فِى الْفَرْجِ وَاْلإِنْزَالُ

وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلاَدَةْ ... وَالْمَوْتُ إِلاَّ مَوْتَ ذِىْ الشَّهَادَةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت