قوله فصل) في موجبات الغسل، وهو لغة سيلان الماء على الشىء وشرعا سيلانه على جميع البدن بالنية في غير غسل الميت بشرائط مخصوصة، والأفصح فيه لغة فتح الغين وضمها هو الجارى على ألسنة الفقهاء في الفعل الرافع للحدث، أما إزالة النجاسة فالأشهر في لسانهم الفتح. قال في شرح الأصل ثم اعلم أن لفظ الغسل إن أضيف الى السبب كغسل الجمعة وغسل العيدين فالأفصح في الغين الضم وكذا غسل اليدين وإن أضيف الى الثوب ونحوه كغسل الثوب فالأفصح الفتح اهـ ويقال بالضم للماء الذى يغتسل به وبالكسر لما يغتسل به من سدر ونحوه (قوله موجب غسل الخ) بكسر الجيم السبب الذى يترتب عليه وجوب الغسل بضم الغين لإضافته الى السبب تقديرا كما مر يقال غسل الجنابة والحيض مثلا، وقدم الموجب كالأصل هنا على الفرض عكس ما مر في الوضوء لأن الغسل لايوجد إلا بعد تقدم سببه بخلاف الوضوء فإنه قد يوجد بدون تقدم ذلك ولو في صورة نادرة كما إذا نزل الولد من بطن أمه ولم يصدر منه ناقض وأراد وليه الطواف به فإنه يجب عليه أن يوضئه مع أنه ليس محدثا وإنما هو في حكم المحدث ولا يجب الغسل فورا أصالة ولو على الزانى، فخرج ما لو ضاق وقت الصلاة عقب الجنابة أو انقطاع الحيض فيجب فيه الفور لا لذاته بل لإيقاع الصلاة في وقتها (قوله ستة) وحصره بعضهم في خمسة كما جرى عليه في المنهج باندراج صورتى الإدخال والإنزال في الجنابة، وعلى كل فمنها ما يشترك فيه الرجال والنساء وهى الجنابة بصورتيها والموت ومنها ما تختص به النساء وهى الثلاثة الباقية (قوله إدخال) المراد دخول الحشفة فيشمل العمد والسهو والنوم واليقظة والإكراه وغيرها (قوله حشفة) أى جميعها وإن كبرت وهى مافوق الختانين فلا أثر ببعضها ولو مع أكثر الذكر بأن شق وأدخل أحد شقيه أو قدرها من فاقدها كلا أو بعضا، فإن كان له حشفة وقطعت كلها قدرت من باقى ذكره وإن خرجت عن العادة أو بعضها قدر المفقود منه فيعتبر ماذكر بالمساحة، فإن لم