والمعنى ثم الثانى من الأركان الصلاة أى إقامتها، والثالث منها الزكاة أى إخراجها لمستحقيها من الأموال التى وجبت زكاتها وسيذكرها في محلها مع تقريرى لها وما يتعلق بها مبسوطا ان شاء الله تعالى، والرابع صيام رمضان ويأتى أيضا بيانه، وقوله رمضان بسكون الميم وكسر النون من غير تنوين للضرورة، قال في شرح الأصل:
[تنبيه] إعلم ان رمضان غير منصرف للعلمية الا ان كان المراد به كل رمضان من غير تعيين واذا أريد به ذلك صرف لأنه نكرة وبقاء الألف والنون الزائدتين لايقتضى منعه من الصرف كما قاله الشرقاوى اهـ
(قوله ثم الحج الخ) فيه ما مر في ثم الصلاة أى ثم الخامس الحج بفتح الحاء وكسرها مصدر، وللبيت مفعوله واللام للتقوية، وهو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك، وهو انما وجب على المستطيع لقوله تعالى"ولله على الناس حج البيت"الآية، قال البجيرمى على الخطيب: وخص البيت لأنه المقصود والطواف به أفضل الأركان وغيره تبع له اهـ. والكلام عليه مفصلا في المطولات، وانما لم يعقد الناظم فيه فصلا تبعا للأصل. ثم الأفضل من هذه الأركان الأربعة الصلاة وبعدها الصوم ثم الحج ثم الزكاة، ففرضها أفضل الفرائض ونفلها أفضل النوافل ، وإنما قدم الزكاة هنا كالأصل على ما بعدها مع انه أفضل منها اقتداء بحديث سيدنا جبريل عليه السلام المروى في الصحيحين في ترتيبه كذلك والا فلو قال:
(ثم الصلاة وصيام رمضان ... والحج والزكاة تم الأركان)
لكان أنسب لما فيه من الإشعار بترتيب أفضلية تلك الأركان، وقولى تم الأركان بكسر التاء وتشديد الميم أى تمامها والله اعلم. هذا ولما ذكر أركان الإسلام أولا أخذ يذكر أركان الإيمان ثانيا لعظيم موقعهما لاشتمالهما على جميع وظائف العبادات فقال حفظه الله: وستة الخ
(فصل) في أركان الإيمان
وَسِتَّةٌ أَرْكَانُ اْلإِيْمَانِ هِيَهْ ... اِيْمَانُنَا بِاللهِ وَالْمَلاََئِكَةْ