فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 4239

وعشرين فلما أكمل عشرين حدث بأربعين فلما أكمل ثنتين وعشرين حدث بأربعة وأربعين ثم بعد ذلك بخمسة وأربعين ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته ورواية الخمسين لجبر الكسر والسبعين للمبالغة ومنها أن هذه التجزئة في طرق الوحي إذ منه ما سمع من الله بلا واسطة ومنه

بالملك ومنه بالإلهام ومنه في المنام ومنه كصلصلة الجرس وغير ذلك فتكون تلك الحالات إذا عدت غايتها إلى سبعين ومنها أن من كان في صلاحه وصدقه على رتبة كاملة يناسب كمال نبي من الأنبياء كانت رؤياه جزءا من نبوة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكمالاتهم متفاضلة فكذا نسبة مقامات العارفين واستوجهه في المفهم وعبر النبوة دون الرسالة لأن الرسالة تزيد عليها بالتبليغ بخلاف النبوة المجردة فإنها على بعض المغيبات.

(حم ق عن أنس حم ق د ت عن عبادة بن الصامت حم ق ه عن أبي هريرة) وفي الباب ابن مسعود وسمرة وحذيفة وغيرهم.

4390 - (رؤيا المسلم) وكذا المسلمة لكن إذا كان لائقا وإلا ففي الفتح عن القيرواني وغيره من أئمة التعبير أن المرأة إذا أرادت ما ليست له أهلا فهو لزوجها والعبد لسيده والطفل لأبويه (الصالح) قيل: المراد به من استبدل مزاجه وتفرغ خياله عن الأمور المزعجة واللذات الوهمية وقيل: الذي يناسب حاله حال النبي صلى الله عليه وسلم فأكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الإطلاع على شئ من علم الغيب (جزء من سبعين جزءا من النبوة) يعني من أجزاء علم النبوة من حيث أن فيها إخبارا عن الغيب والنبوة وإن لم تبق فعلمها باق فهو من قبيل ذهبت النبوة وبقيت المبشرات أو أراد أنها كالنبوة في الحكم بالصحة لا أنها من النبوة حقيقة.

(ه عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لصحته.

4391 - (رؤيا المؤمن الصالح بشرى من الله) يبشره بها (وهي جزء من خمسين جزءا من النبوة) بالمعنى المقرر وقد يرى الصالح بل والفاسق والكافر الرؤيا الصادقة لكن نادرا لكثرة تمكن الشيطان منه بخلاف عكسه وحينئذ فالناس ثلاثة أقسام: الأنبياء ورؤياهم كلها صدق وقد يكون فيها ما يحتاج إلى التعبير والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى التعبير ومن سواهم في رؤياهم الصدق والأضغاث وهم ثلاثة أقسام: مستورون والغالب استواء الحال في حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيهم الصدق وكفار ويندر في رؤياهم الصدق قاله المهلب.

قال القرطبي: وقد وقع لبعض الكفار منامات صحيحة صادقة كمنام الملك الذي رأى سبع بقرات ومنام عاتكة عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي كافرة ونحوه كثير لكنه قليل وقد يرى الصالح أضغاث الأحلام

(تنبيه) قال ابن عربي: للرؤيا مكان ومحل وحال فحالها النوم وهو الغيبوبة عن المحسوسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت