فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 4239

الظاهرة الموجبة للراحة من التعب التي كانت عليه في اليقظة من الحركة وإن كانت في هواها والنوم قسمان قسم انتقال وفيه بعض راحة أو نيل غرض أو زيادة تعب والآخر قسم راحة فقط وهو النوم الخالص الصحيح الذي ذكر الله أنه جعله راحة للجوارح في حال اليقظة وجعل زمنه الليل غالبا وأما الانتقال فهو النوم الذي معه رؤيا فتنقل هذا لآلات من ظاهر الحس إلى باطنه ليرى ما تقرر في خزانة الخيال التي رفعت إليه الحواس ما أخذته من المحسوسات وما صورته القوة المصورة التي هي في بعض خدم هذه الخزانة لترى النفس الناطقة ما استقر في خزانتها وما ثم في طبقات العالم من يعطي الأمر على ما هو عليه سوى الحضرة الخيالية فإنها تجمع بين ضدين وفيها تظهر الحقائق على ما هي عليه إما حال النوم أو الغيبة عن الحس بأي نوع كان وهي في النوم أتم وجودا وأعمه لأنه للعارفين والعامة وحال الغيبة والفناء والمحو لا يكون للعامة في الإلهيات.

(الحكيم) الترمذي (طب) وكذا في الأوسط (عن العباس بن عبد المطلب) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات.

اه.

ورواه أبو يعلى باللفظ المزبور لكنه قال ستين.

4392 - (رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة) أي من علم النبوة زاد البخاري في رواية وما كان من النبوة فإنه لا يكذب.

اه.

لكن قيل: إنها مدرجة من كلام ابن سيرين وقيل: إنما خص هذا العدد لأن الوحي كان يأتيه على أربعين أو ستة وأربعين أو خمسين نوعا الرؤيا نوع من ذلك وقد حاول الحليمي تعداد تلك الأنواع (وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها) أي هي لا استقرار لها ما لم تعبر قال الطيبي: التركيب من قبيل التشبيه التمثيلي شبه الرؤيا بطائر سريع الطيران علق على رجله شئ يسقط بأدنى حركة فالرؤيا مستقرة على ما يسوقه القدر إليه من التعبير (فإذا تحدث بها سقطت) أي إذا كانت في حكم الواقع ألهم من يتحدث بها بتأويلها على ما قدر فتقع سريعا كما أن الطائر ينقض سريعا (ولا تحدث بها إلا لبيبا) أي عاقلا عارفا بالتعبير لأنه إنما يخبر بحقيقة تفسيرها بأقرب ما يعلم منها وقد يكون في تفسيره بشرى لك أو موعظة (أو حبيبا) لأنه لا يفسرها لك إلا بما تحبه.

(ت عن أبي

رزين) العقيلي رمز المصنف لصحته.

4393 - (رؤيا المؤمن) الصحيحة المنتظمة الواقعة على شروطها (كلام يكلم به العبد ربه في المنام) وبه فسر بعض السلف قوله سبحانه وتعالى * (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) * قال من وراء حجاب في منامه وكانت رؤيا الأنبياء وحيا وأما رؤية غيرهم فلإلقاء الشيطان فيها لا يؤمن عليها والوحي محروس بخلاف غيره ولو كانت كالوحي لم تكن غرورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت