فهرس الكتاب
وقال في (المواهب الربانية) : (. . ولا يخفى لطف الباري في وجود شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أثناء قرون هذه الأمة، وتبيين الله به وبتلاميذته من الخير الكثير والعلم الغزير وجهاد أهل البدع والتعطيل والكفر، ثم انتشار كتبه في هذه الأوقات؛ فلا شك أن هذا من لطف الله لمن انتفع بها، وأنه يتوقف خير كثير على وجودها؛ فلله الحمد والمنة والفضل. .) [1] .
وقال في رسالته (الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين) : (. . ومن أبلغ من تكلم عليها وأبطلها شرعًا وعقلًا شيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه بين عدة وجوه في فسادها وبطلانها، كل وجه منها كافٍ في إبطالها؛ فكيف إذا اجتمعت . . ) [2] .
وقال في قصيدة نونية عصماء يثني على الإمامين، ويذكر بفضلهما وفضل كتبهما:
يا طالبا لعلوم الشرع مجتهدًا ... *** ... يبغي انكشاف الحق والعرفان
احرص على كتب الإمامين اللذيـ ... *** ... ـن هما المحك لهذه الأزمان
العالمين العاملين الحافظيـ ... *** ... ـن المعرضين عن الحطام الفاني
إلى أن قال:
أعني به شيخ الورى وإمامهم ... *** ... يعزى إلى تيمية الحرَّاني
والآخر المدعو بابن القيم ... *** ... غرر العلوم كثيرة الألوان
فيها اللذان قد أودعا في كتبهم ... *** ... غرر العلوم كثيرة الألوان
فيها الفوائد والمسائل جمعت ... *** ... من كل فاكهة بها زوجان [3]
المبحث الرابع عشر
شيوخه
تلقى المترجم له العلم على كثير من العلماء الذين برزوا في عصره، سواء منهم من كان في بلده عنيزة، أو من مرَّ عليها من العلماء، أو من سافر لهم الشيخ في أماكنهم وتلقى عليهم.
وكان محل إعجاب جميع مشايخه؛ لما توسموا فيه من فرط الذكاء وأمارات النجابة.
وكان رحمه الله معترفًا بالفضل لأهله، إذ كان كثيرًا ما يثني على مشايخه، ويدعو لهم، ويصفهم بالورع والتقى والزهد والصلاح؛ كما سيأتي تفصيله في تراجمهم الموجزة إن شاء الله.
(1) المواهب الربانية ص73.
(2) الأدلة القواطع ص7.
(3) الأدلة القواطع ص7.