فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 64

من خواص الشيخ ابن سعدي المقربين عنده، ولهذا صار له يد طولى في العلوم الشرعية والعلوم العربية، واطلاع واسع على التاريخ الجاهلي والإسلامي، ومعرفة بأنساب العرب القديم منها والحديث، يحفظ الكثير من الأشعار، يعتبر من أعيان عنيزة، ويتعاطى بالتجارة، لكنها لا تشغله عن العلم والأدب والبحث؛ اطلاعًا، وتعليمًا، ومناقشة، بل يعطي كل ذي حق حقه.

10_ سليمان بم عبدالرحمن الدامغ:

له اطلاع على عموم العربية، درس على الشيخ ابن سعدي، وذكره تلاميذه صاحبا (علماء نجد) و (روضة الناظرين) [1] ، عين إمامًا لمسجد الجزيرة بعنيزة، ودرس في مدارس الرياض فترة، له ميول لغوية.

11_ سليمان بن محمد الشبل:

ولد في عنيزة عام 1312هـ في بيت علم وشرف ودين، وتربى على يد أبيه تربية حسنة، وكان أبوه فقيهًا محدثًا، أخذ معلوماته من الهند والشام والحجاز، فنشأ ولده سليمان في كفنه مشأة صالحة.

قرأ القرآن وحفظه على مقرئ في عنيزة، ثم مالبث أن حفظه عن ظهر قلب وجوده، وأخذ يراجع فيه أباه، فكانا يختمان معًا كل ثلاث ليال، وكان قوي الحافظة.

طلب العلم وهو يافع، ومن أبرز مشايخه والده ثم الشيخ ابن سعدي، حيث لازمه ودرس عليه الأصول والفروع والحديث، ولازمه حتى سافر للحجاز، وهناك درس على علماء الحرمين، وكان ذلك سنة 1347هـ، ثم سافر إلى الهند وأخذ عن علمائها الحديث والمصطلح، ثم إلى العراق وأخذ عن علماء الحنابلة فيها الفقه، ثم رجع إلى مكة وتعين مدرسًا وتنقل بين مدارسها ومدارس الطائف، وأخيرًا استقر به المطاف مدرسًا في عنيزة، ومكث فيها عشرين سنة.

كان ذكيًا، نبيهًا، واسع الاطلاع، يؤثر الخمول، ولا يحب الشهرة، وصولًا للرحم، محبًا لمجالس أهل الخير والصالحين.

(1) علماء نجد (2/427) ، وروضة الناظرين (1/222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت