فهرس الكتاب
دَع عَنْكَ ذِكرَ الهوى واذْكُر أخا ثقةٍ ... *** ... يِدعو إلى العِلمِ لَم يَقعُد بهِ الضَّجَرُ
شِمْسُ العُلوم ومَن بالفَضْلِ مُتَّصفٌ ... *** ... مِفتاحُ خَيرٍ إلى الطَّاعاتِ مُبتكرُ
بَحرُ مِنَ العِلمِ نَالَ العِلمَ في ضغرٍ ... *** ... مَعَ التُّقى حيثُ ذاك الفَوزُ والظفرُ
نَالَ العُلا يافعًا تَعلو مَراتِبهُ ... *** ... ففَضْلُهُ عِنْد كُلَّ النَّاس مُشتَهرُ
بهُ
بالفقهِ في الدَّينِ نالَ الخَيْرَ أجمَعَهُ ... *** ... والفقهُ في الدينِ غُصْنٌ كُلُّهُ ثَمَرُ
وهي قصيدة طويلة، اقتصرنا منها على هذه الأبيات [1] .
المبحث التاسع عشر
رثاؤه
لقد كانت وفاة علامة القصيم عبدالرحمن السعدي خسارة كبيرة، لا لأهل بلده فحسب، ولكن للعالم الإسلامي الذي فقد واحدًا من ألمع علمائه وأصدق دعاته، الذين نذروا أنفسهم لخدمة دينهم، وكرَّسوا حياتهم العلمية والعملية لنفع الناس، وقضاء حوائجهم، وغرس الفضائل، ونبذ الرذائل، ولذا بكاه الكثيرون، ورثاه آخرون، وكتب عنه علماء وأدباء، وسطروا شيئًا من صلتهم به ومعرفتهم له بالنثر والشعر:
وأقتصر هنا على قصيدتين لشاعرين كبيرين:
الأولى: للشاعر صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين؛ قال فيها:
رُزءٌ عظيمُ أثارَ الحُزْنَ والأسَفا ... *** ... فالدمْعُ فيهِ عَلى الخَدَّينِ قَد ذَرَفا
اليومَ حَقًا فقدنْا للهُدىَ عَلَمًا ... *** ... اليومَ حَقًّا فقدْنا الزُّهْدَ والشَّرَفا
بقيتْ عُنيزَةُ دَهْرًا وهي رافِعةُ ... *** ... لِواءَ فَخرٍ لهُ كُلُّ الوَرى عَرَفا
ظَلتْ بِهِ العُربُ دَهرًا وهي فاخِرةُ ... *** ... واليومَ أضْحَتْ تُعزَّى فيه وا أسفا
(1) انظر في ثناء العلماء عليه: علماء نجد (2/424 ـ 428) وروضة الناظرين (1/222) وسيرة ابن سعدي
(ص3و28و30) ومجلة الجامعة الإسلامية (السنة 11/ العدد4 / ص207) ،
ومقدمة رسالة الدخان لابن سعدي (ص10) ، والشيخ عبدالرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة
(ص59 ـ 60) .