فهرس الكتاب
338 -وبه [1] إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما [2] العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي: (يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ) . ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا) .
وخرج مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - [3] وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: (يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا) . فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم: (ثمّ مَن؟) . قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم) . قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال [4] : في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك [5] القبضة [6] ، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) [7] .
(1) أبي بالإسناد الذي تكرر قبل الحديث السابق، وهو في تاريخ دمشق (59/ 104 - 105) .
(2) في تاريخ دمشق: (شاذما) .
(3) في التنزيه: (وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) في التنزيه: (وقال) .
(5) في تاريخ دمشق: (في تلك) .
(6) كذا في (م) والتنزيه، وفي باقي النسخ: (القضية) ، وفي حاشية (د) : (لعله: القبضة) .
(7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 21 - 22) رقم 49.