فهرس الكتاب
344 -وبه [1] إلى إسحاق حدثنا عبيد الله بن الحسن بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن محمد بن الشافعي عن عمرو بن يحيى السعدي عن جده أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ذات يوم جالسًا بين أصحابه إذ قال: (يدخل عليكم مِن باب المسجد في هذا اليوم رجلٌ مِن أهل الجنة يفرحني اللهُ به) . فقال أبو هريرة: فتطاولتُ لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل. فقلتُ: يا رسول الله هو هذا؟ قال: (نعم يا أبا هريرة هو هو) يقولها ثلاثًا. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة إنّ في جهنّم كلابًا زرق الأعين على أعرافها شعرٌ كأمثال أذناب الخيل، لو أذن اللهُ تبارك وتعالى لكل منها أن يبلع [2] السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه، يُسلَّط [3] يوم القيامة على مَن لعن معاوية بن أبي سفيان) [4] .
قال ابن عساكر: هذا منقطع. [5]
* قال ابن عساكر [6] : كتب إليَّ أبو نصر القشيري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعتُ أبا العباس الأصمّ يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ (إسحاق بن) [7] إبراهيم الحنظلي [8] يقول: لا يصحُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء [9] .
وأصحُّ ما روي في فضل معاوية حديث ابن عباس [10] : أنه كان كاتب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخرجه مسلم في صحيحه [11] .
وبعده حديث العرباض: (اللهمّ علِّمه الكتاب) [12] .
وبعده حديث ابن أبي [عميرة] [13] : (اللهم اجعله هاديًا مهديًا) [14] .
(1) تاريخ دمشق (59/ 101) .
(2) كذا في (د) ، وفي باقي النسخ: (يبلغ) .
(3) في التنزيه: (تسلّط) .
(4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 23) رقم 52.
(5) وهو من طريق إسحاق بن محمد السوسي المتهم كما تقدم.
(6) تاريخ دمشق (59/ 106) .
(7) ما بين قوسين سقط من الأصل و (خ) .
(8) هو الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله.
(9) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 263 - 264) عن زاهر بن طاهر عن البيهقي به.
(10) في تاريخ دمشق: (حديث أبي حمزة عن ابن عباس) .
(11) (4/ 2010) ح 2604 من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (اذهب وادعُ لي معاوية) الحديث، وليس فيه موضع الشاهد في رواية مسلم. وقد رواه أحمد في مسنده (1/ 291، 335) من طريق أبي عوانة عن أبي حمزة به، وفيه: (... فقال:"اذهب فادعُ لي معاوية". قال: وكان كاتبه. . .) الحديث.
(12) رواه أحمد في مسنده (4/ 127) وفي فضائل الصحابة (2/ 1155 - 1157) ح 1748، والبزار في مسنده (10/ 138) ح 4202، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 214) ح 1938، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 251 - 252) ح 628، وابن عدي في الكامل (6/ 2402) [ترجمة معاوية بن صالح] ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 75 - 77) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 271 - 272) ح 437 - 438 من طريق معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رُهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب، وقِهِ العذاب) .
وفي إسناده معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام؛ تقريب التهذيب (6762) .
والحارث بن زياد؛ قال ابن عبد البر والذهبي: (مجهول) الاستيعاب (3/ 1420) والميزان (1/ 433) رقم 1617.
وقد روي الحديث عن عددٍ من الصحابة بأسانيد لا تخلو من مقال، كما روي من طرقٍ مرسلًا؛ انظر فضائل الصحابة (2/ 1158) ح 1749 - 1750، وتاريخ دمشق (59/ 77 - 80) والعلل المتناهية (1/ 271 - 273) ح 436 و 439 - 440، وسير أعلام النبلاء (3/ 124 - 125) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 2/ 687 - 694) رقم 3227.
(13) في جميع النسخ: (عمرة) ، والمثبت من تاريخ دمشق.
(14) رواه الترمذي في جامعه (6/ 157) ح 3842، وأحمد في مسنده (4/ 216) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاوية: (اللهم اجعله هاديًا مهديًا) . قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) .
وأعلّه الحافظان الذهبي وابن حجر بالاضطراب؛ انظر السير (8/ 37 - 38) والإصابة (2/ 415) . لكن الحافظ ابن عساكر أشار إلى نفي الاضطراب عن الحديث في تاريخ دمشق (59/ 84) ، كما أجاب الشيخ الألباني عن علّة الاضطراب وصحّح الحديث؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 615 - 618) رقم 1969.