فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1148

441 -ابن حبان [1] : حدثنا يعقوب بن إسحاق القاضي [2] حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي حدثنا عباد بن صهيب عن حميد الطويل عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه إناء مِن ماء فقال لي: (يا أنس ادنُ مِنّي أُعلِّمك مقادير الوضوء) . فدنوتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا غسل يديه قال: (بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله) . فلمّا استنجى قال: (اللهمّ حصِّن فرجي ويسِّر لي أمري) . فلمّا أن تمضمض واستنشق قال: (اللهم لقِّني حجتك [3] ولا تحرمني رائحة الجنة) . فلمّا أن غسل وجهه قال: (اللهم بيِّض وجهي يوم تبيض الوجوه) . فلمّا أن غسل ذراعيه قال: (اللهمّ أعطني كتابي بيميني) . فلمّا أن مسح يده على رأسه قال: (اللهمّ تغَشَّ [4] برحمتك وجنِّبنا عذابك) . فلمّا أن غسل قدميه قال: (اللهمّ ثبِّت قدمي يوم تزل فيه الأقدام) .

ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (والذي بعثني بالحق يا أنس ما مِن عبدٍ قالها عند وضوئه لم [5] تقطر مِن خلل أصابعه قطرة إلا خلق اللهُ تعالى منها ملكًا يسبِّح اللهَ بسبعين لسانًا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة [6] .

أخرجه ابن الجوزي في (العلل) [7] وقال: قد اتَّهم ابنُ حبان به عبّادَ بن صهيب، واتَّهم به الدارقطنيُّ أحمدَ بن هاشم.

فأمّا عبّاد فقال ابن المديني [8] : ذهب حديثه، وقال البخاري [9] والنسائي [10] : متروك، وقال ابن حبان [11] : يروي المناكير التي يُشهد لها بالوضع.

وأمّا أحمد بن هاشم فيكفيه اتّهام الدارقطني [12] ، انتهى.

وقد نصَّ الشيخ محيي الدين النووي في كتبه على بطلان هذا الحديث [13] ، وقال في (المنهاج) [14] : وحذفتُ دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

وتعقَّب عليه الأسنوي فقال في (شرح المنهاج) و (المهمات) [15] : ليس كذلك بل روي مِن طرقٍ منها عن أنس؛ رواه ابن حبان في (تاريخه) في ترجمة

عبّاد بن صهيب، وقد قال أبو داود: إنه صدوق قدَرِيّ [16] ، وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب [17] .

قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار [18] : لو لم يُقَل [19] فيه إلا هذا لمشى الحال ولكن بقية ترجمته عند ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يشهد المبتدئ في هذه الصناعة أنها موضوعة. وساق [20] هذا الحديث، ولا تنافي بين قوله وقول أحمد وأبي داود لأنه يُجمع بأنه [21] كان لا يتعمّد الكذب بل يقع ذلك في روايته مِن غلطه وغفلته، ولذلك تركه البخاري والنسائي وأبو حاتم الرازي [22] وغيرهم، وأطلق عليه ابن معين الكذب [23] ، وقال زكريا الساجي [24] : كانت كتبه ملأى من الكذب.

(والراوي له عن عبّاد ضعيف أيضًا) [25] ، فهذا شأن هذا الحديث من هذه الطريق، انتهى.

(1) المجروحين (2/ 154 - 155) ترجمة عباد بن صهيب.

(2) في المجروحين: (الفامي) .

(3) في التنزيه: (حجتي) .

(4) كذا في (خ) والمجروحين، وفي باقي النسخ: (تغَشّني) .

(5) في (خ) و (م) : (ثم) .

(6) أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 367) وقال: (باطل) .

وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 70) رقم 19.

(7) (1/ 338 - 339) ح 554 من طريق الدارقطني عن ابن حبان به.

(8) الجرح والتعديل (6/ 81) رقم 417.

(9) التاريخ الكبير (6/ 43) رقم 1643.

(10) الضعفاء والمتروكون ص 173 رقم 432.

(11) المجروحين (2/ 154) رقم 785.

(12) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 91) رقم 269، وميزان الاعتدال (1/ 162) .

(13) انظر المجموع (1/ 501) ، والأذكار ص 81.

(15) نقله عنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 257) ، ونحوه في شرح المنهاج لجلال الدين المحلي (1/ 56) .

(16) سؤالات الآجري (1/ 354 - 355) رقم 622.

(17) العلل ومعرفة الرجال (3/ 101) رقم 4387. وتتمة كلامه: (وكان عنده مِن الحديث أمر عظيم) .

(19) في النتائج: (لو لم يرِد) .

(20) في النتائج: (وساق منها) .

(21) في النتائج: (مجمع بأنه) ، وفي التنزيه: (يجمع بينهما بأنه) .

(22) الجرح والتعديل (6/ 82) رقم 417.

(23) لم أقف عليه، ولم يذكره الحافظ في ترجمة عباد بن صهيب في اللسان (4/ 390 - 392) رقم 4078. وفي تاريخ الدوري (2/ 292) ذكر ابن معين أنه قدريٌّ داعية.

(24) لسان الميزان (4/ 392) رقم 4078.

(25) ما بين قوسين ليس في النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت