فهرس الكتاب
الصفحة 28 من 68
متوجهة إلى أنه يقدم الأرجح، ولا يطلق القول بأن درء المفسدة أولى ففي هذا الإطلاق نظر.
هذا، ويمكن أن يحمل قول المطلقين بأن درء المفسدة أولى، على أنهم يقصدون المصالح التحسينية التي لاينبني على فواتها مفسدة، غير أن الإطلاق في موضع التقييد يؤدي إلى الاشتباه.
أو يحمل على أنهم يريدون بقولهم: (إذا تعارضت مصلحة ومفسدة فدرء المفسدة أولى من جلب المصلحة) أي تساوت، لكننا قد بينا أن التساوى بينهما من كل وجه بحيث ينعدم الدليل على الرجحان، أنها صورة ذهنية لاواقعية، كما أثبت ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى.
حجم الخط: