الصفحة 45 من 68

المصالح والمفاسد والمنافع والمضار، فإن رجحت المفاسد أو تكافأت منع منه، وصار درء المفاسد في هذه الحال أولى من جلب المصالح، وإن رجحت المصالح والمنافع على المفاسد والمضار اتبعت المصالح الراجحة).

فقد بين أن تقديم الأرجح عند تعارض المصالح والمفاسد في الشيء الواحد هو الصواب، إلا إذا تكافأت المصالح والمفاسد فدرء المفاسد أولى، مع أن الإمام ابن القيم رحمه الله، قد بين أن التكافؤ التام بحيث لاراجح بين المنفعة والمضرة، أنها صورة غير واقعة، فلابد أن يترجح في الشيء الذي اشتمل على تعارض المنافع والمضار أو المصالح والمفاسد، أحد المتعارضين على الآخر.

وقد بيّنا أن بين المصالح والمفاسد تلازما، وذلك من جهة أنه قد يقع بسبب انتفاء المصلحة مفسدة، والعكس، كما بينا أن جنس جلب المصالح أرجح في ميزان الشريعة من جنس ترك المفاسد.

ومن الأمثلة أيضا ما ذكره الماوردي في الإنصاف عن جواز تولي المقلد القضاء قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت