الصفحة 47 من 68

ومن فروع هذه القاعدة أيضا الإكراه على البيع مراعاة للمصلحة العامة، فإن المصالح الكلية لا تقاومها المفاسد الجزئية، وبهذا كان يفتي رئيس القضاة وشيخ الإسلام في عصره، الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وذلك في الحاجة إلى ملك معين للصالح العام، وأنه يجبر على البيع.

وقد علق الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم على قول شيخ أبيه (وفي قصة كسرى) قال الشيخ محمد بن عبدا لرحمن:

(( يريد ما نقله في الفروع عن أبي هبيرة قال: رأيت بخط ابن عقيل حكى عن كسرى أن بعض عماله أراد أن يجري نهرا فكتب إليه أنه لايجري إلا في بيت عجوز، فأمر أن يشتري بيتها منها، فضوعف لها فلم تقبل، فكتب كسرى: أن خذوا بيتها فإن المصالح الكليات تغتفر فيها المفاسد الجزئيات، قال ابن عقيل: وجدت هذا صحيحا، فإن الله تعالى هو الغاية في العدل يبعث المطر والشمس، فإن كان الحاكم القادر لم يراع نوادر المضار لعموم المنافع فغيره أولى أ. هـ.) فتاوى محمد بن إبراهيم (7/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت