الصفحة 48 من 68

ومن فروعها أيضا:

جواز منع الناس من إحياء الأرض الموات وتملكها، إذا أدى فعلهم ذلك إلى ضرر أكبر، وجواز جعل ذلك بإذن الإمام دفعا للمفسدة مع أنه يخالف ظاهر الحديث، لكنه مقتضى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته، فقد دلت الشريعة أن الفقه في الدين لا يؤخذ من نص مقطوع، وحديث فرد مرفوع، بل لا يعرف الفقه حتى يجمع المجتهد ما في الباب من الأدلة والنصوص والقواعد المأخوذة من الكتاب والسنة، فيخلص منها إلى الحكم الشرعي.

قال العلامة محمد بن إبراهيم: (حديث من أحيى أرضا ميتا فهي له) ، هذا الحديث ما جعل للإمام حقا أبدا، لكنه ينبغي عندما تحف القرائن الدالة على النزاع والشقاق بالأحياء في ذلك المكان، ينبغي أن يكون بإذن الإمام لقطع النزاع، والنظر للإمام المصلحي الشرعي، فينظر فيه بموجب العلم الشرعي، وإلا فكم موضع حمى صار عنده من سفك الدماء، وكذلك التي أريد أحياؤها كم سفك فيها من الدماء .. فينبغي أن يستأذن فيها لاسيما في الأزمان التي ضعف فيها الدين وكثرت الفتن، وذلك لدرء المفسدة والواقع يشهد بذلك) فتاوى ابن إبراهيم (8/ 207) (8/ 209)

كما أفتى العلامة ابن إبراهيم بمنع إحياء الأرض بالكلية في مدينة النماص، لما كاد أن يؤدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت