فهرس الكتاب
وكذا لو اضطر المسلمون إلى قاض يدرء الفتنة وسفك الدماء بينهم بالحكم بالقود القاتل، ولا يستقيم ذلك، إلا تحت إمرة كافر يحكمهم، صحت ولاية القاضي للضرورة، ومضت أحكامه، ولما يترتب على ذلك من مصالح عظيمة تربو على مفسدة توليه تحت إمرة الكافر:
قال الشيخ عطية محمد سالم في ترجمة شيخه العلامة صاحب أضواء البيان محمد الأمين الشنقيطي:(كان الحاكم الفرنسي في البلاد يقضي بالقصاص في القتل بعد محاكمة ومرافعة واسعة النطاق، وبعد تمحيص القضية وإنهاء المرافعة وصدور الحكم، يعرض على عالمين جليلين من علماء البلاد ليصادقوا عليه، ويسمى العالمين لجنة الدماء ولا ينفذ حكم الإعدام في القصاص إلا بعد مصادقتهما عليه.
وقد كان رحمه الله أحد أعضاء هذه اللجنة، ولم يخرج من بلاده حتى علا قدره وعظم تقديره، وكان علما من أعلامها، وموضع ثقة أهلها، وحكامها ومحكوميها)كتاب الرحلة إلى مكة ص22