والحاصل أن اتفاق هؤلاء الثلاثة في إثباتها فيهما ، وعزوها إلى أبي داود يؤكد أن نسخة أبي داود التي فيها إثباتها في الجانبين هي النسخة الصحيحة ، وأساس النسخة التي كتب عليها الشراح فليست بصحيحة ، وبناء على ذلك قال الشارح صاحب المنهل (ج6 ص117) _ ما نصه _: ( وبهذا تعلم استحباب زيادة"وبركاته"في التسليمة الأولى .. إلخ ) ، وكذا قال الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها في الأولى فقط ، وكل ذلك مما لا يلتفت إليه ، لما ذكرنا من الأدلة ، فتأمل , ولا تكن أسير التقليد ، فإنه ملجأ البليد ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه ابن ماجه كما عزاه الحافظ في التلخيص ، وقال حقق شرح السنة للبغوي الشيخ شعيب الأرناؤوط _ ما نصه _: ( وعند ابن ماجه في نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية زيادة"وبركاته"، وقد سقطت بتحقيق فؤاد عبد الباقي ، وهي زيادة صحيحة نص عليها في التلخيص ) . أهـ (ج2/105) .