الجواب: لا ، بل يقول وبكل صراحة لا سمع ولا طاعة ، ولا أوافقك على معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعفوا اللحى"البخاري ومسلم ، وأنت تقول احلقوا اللحى ! فهذا مصادمة فلا قبول ، وليت أن الجيوش في البلاد الإسلامية تتفق على هذا وتمانع ، لكن مشكلتنا أن أكثرهم لا يهتم بمثل هذه الأمور فيبقى الإنسان منفردًا إذا أراد أن يمتنع عن المعصية ، وحينذٍ تبقى المسألة مشكلة ، ولكن لو أن الجيش كله قال: نحن لا نطيعك في معصية الله وصمموا على هذا ، لم يستطع الضابط ولا من فوق الضابط أن يُجبرهم على ذلك ، لكن مشكلتنا التخاذل ، وعدم الإهتمام بمثل هذه الأمور ، والناس يتهاونون في هذه المعصية ، ولا يهتمون بعظمة من عصوه ، ولا يرون أن الإصرار على الصغيرة يكون كبيرة ، ولا يرون أن المعاصي سبب للفشل والهزيمة ، لان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، ولم يقل وللمسلمين لأن الإيمان أخص من الإسلام ، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنًا ، قال تعالى: { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } [ الحجرات 14 ] . فالمعصية سبب الهزيمة ، ولا أدل على ذلك من جيش هُزم بمعصية ، مع أن أفضل جيش مشى على الأرض منذ خُلق آدم إلى أن تقوم الساعة ، وهم الصحابة - رضي الله عنهم - وقائدهم محمد - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد ، قال الله تعالى فيهم: { حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ } [ آل عمران 152 ] ، أي: حصلت الهزيمة بسبب هذه المعصية ، وهي معصية واحدة ، مع أنها معصية كان فيها نوع من التأويل ، لأنهم لمَّا رأوا إنهزام المشركين ، وأن المسلمين بدأوا يجمعون الغنائم ظنوا أن الأمر إنتهى ، فنزلوا من المكان الذي جعلهم النبي - صلى الله