عليه وسلم - فيه حتى جاء المشركون من الخلف وحصل ما حصل . إذًا يلزم الجيش طاعته بشرط ألا يأمر بمعصية الله ، فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة ، فهل المعنى لا سمع له ولا طاعة مطلقًا ، أو في هذه المعصية التي أمر بها ؟ . الجواب: الثاني هو المراد . أ هـ .
وهذه مسألة للشيخ رحمه الله تعالى: لو كان هناك قطاع عسكري أو غيره يخلو من المُصلحين الذين يعلّمون الناس أحكام دينهم ، ولا يسمح لأحد بالوظيفة في هذا المكان إلا أن يحلق لحيته ، فهل أحلق لحيتي وأدعوا إلى الله في هذا المكان أو أتركه بالكلية ؟
الإجابة: اتركهم بالكلية ، لأن الله تعالى يقول: (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) البقرة 272 ، ويقول - عز وجل -: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل 125 ، ولا يمكن الدعوة إلى الله بالمعصية إطلاقًا ، وأنت إذا حلقت لحيتك وقعت في المعصية ، وليس عليك هداهم ، ثم إنه ربما تحلق اللحية بناء على ما تظنه من المصالح ولا تتحقق لك ، فتأتي مفسدة محققة لمصلحة غير محققة . من كتاب منظومة أصول الفقه وقواعده للشيخ العثيمين رحمه الله رحمة واسعة .
وكذلك قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى: حلق اللحية مُحَرَّم لأنه معصية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعفوا اللحى وحفوا الشوارب"ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين ، وحد اللحية كما ذكره أهل اللغة هي شعر الوجه واللحيين والخدين بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضًا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال"أعفوا اللحى ...""وأرخوا اللحى ...""ووفروا اللحى ...""وأوفوا اللحى ...". مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ج11