1-أنها تغيير لخلق الله: والدليل قوله تعالى عن إبليس: { وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } [ النساء 119 ] . قالوا: هذا نص صريح في أن تغيير خلق الله بدون إذن منه تعالى: [ بإباحة ذلك الأمر ] ، تكون طاعة لأمر الشيطان وعصيانًا لأوامر الرحمن . فلا جرم أن لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغيرات خلق الله للحسن ولا شك في دخول حلق اللحية للحسن [ ومن باب التزين ] في اللعن المذكور لأنه مأمور بغير ذلك . مثل المأمورة بعدم نمص الحواجب ولعنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك تصنعها من باب الحسن مخالفة للشرع فلا شك أنها تدخل في اللعن . وأن لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة المغيرة لخلق الله مع كونه شرع لها التزين أكثر من الرجل ، يدل بالأولوية على تحريم هذا الفعل على الرجل وأنه داخل في تغيير الخلق وفي استحقاق اللعن والدليل على أن ما جاء في الرجال يدخل فيه النساء والعكس قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما النساء شقائق الرجال"وهو مخرج في [ صحيح أبي داود للألباني (234) ] . [ من كتاب أدلة تحريم حلق اللحية ص66 بتصرف] . وقال التَّهَانويُّ في تفسيره المسمى"بيان القرآن"إن حلق اللحية داخل في هذا التعبير - أي تغيير خلق الله - .